(( من صام يومًا في سبيل الله بَعَّدَ الله وجهه عن النار سبعين خريفًا ) ) [1] .
8 -صيام يوم في سبيل الله يبعد صاحبه عن النار كما بين السماء والأرض؛ لحديث أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه -،عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من صامَ يومًا في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقًا كما بين السماء والأرض ) ) [2] .
وقد قال الإمام القرطبي رحمه الله تعالى في قوله - صلى الله عليه وسلم: (( من صام يومًا في سبيل الله ) )، (( أي: في طاعة الله، يعني: قاصدًا به وجه الله تعالى، وقد قيل عنه: إنه الجهاد في سبيل الله ) ) [3] ، وقال الإمام النووي رحمه الله: (( فيه فضيلة الصيام في سبيل الله، وهو محمول على من لا يتضرر به، ولا يفوت به حقًا، ولا يختل به قتاله ولا غيره من مهمات غزوه، ومعناه: المباعدة عن النار، والمعافاة منها، والخريف السنة، والمراد به سبعين سنة ) ) [4] ، وسمعت شيخنا ابن باز رحمه الله يقول: (( وهذا الحديث حمله قوم على الجهاد، وهو ظاهر كلام المؤلف، إذا لم يشق عليهم، وقال قوم: هذا الحديث في سبيل الله: أي في طاعة الله ) ) [5] [6] .
(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب فضل الصوم في سبيل الله، برقم 2840، ومسلم، كتاب الصيام، باب فضل الصيام في سبيل الله لمن يطيقه بلا ضرر ولا تفويت حق، برقم 1153.
(2) الترمذي، كتاب فضائل، الجهاد، باب فضل الصوم في سبيل الله، برقم 1624،وقال الألباني في صحيح سنن الترمذي،2/ 223: (( حسن صحيح ) )،وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني، برقم 563.
(3) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 3/ 217.
(4) شرح النووي على صحيح مسلم، 8/ 281،وانظر: فتح الباري لابن حجر،6/ 48.
(5) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم 2840.
(6) انظر: الإعلام بفوائد عمدة الأحكام، لابن الملقن، 5/ 387.