* هذه كلمة استعملها بعض المولدين في معنى الظريفة"المدرجة"، وليس كذلك معناها في اللغة، ولكن الاستعمال صحيح عندنا واللغة لا تأباه.
** يستعمل الكتاب في هذا المعنى لفظ"المكبوتة"، وهو تعبير ضعيف، والأفصح ما ذكرنا هنا.
فضحك وقال: لا، لا؛ إن نوع التصوير لإنسان هو نوع المعرفة لهذا الإنسان، ومن كل حبيب وحبيبة تجتمع مقدمة ونتيجة بينهما تلازم في المعنى، والمقدمة عندي أن إبليس هنا في غير إبليسيَّته، فلا يمكن أن تكون النتيجة وضعه في إبليسته؛ وما أتصور في هذه الجميلة إلا الفن الذي أسبغه الجمال عليها، فهي معرفتي وخيالي كالتمثال المبدع إبداعه: لا يستطيع أن يعمل عملًا إلا إظهار شكله الجميل التام حافلًا بمعانيه.
وليست هذه المرأة هي الأولى ولا الثانية ولا الثالثة فيمن أحببت1؛ إنها تكرار وإيضاح وتكملة لشيء لا يكمل أبدًا، وهو هذه المعاني النسوية الجميلة التي يزيد الشيطان فيها من عشق كل عاشق؛ إن بطن المرأة بلد، ووجه المرأة يلد!
قلت: هذا إن كان وجهها كوجه صاحبتك، ولكن ما بال الدميمة؟
قال: لا، هذا وجه عاقر..
قلت: ولكن الخطأ في فلسفتك هذه أنك تنظر إلى المرأة نظرة عملية تريد أن تعمل، ثم تمنعها أن تعمل، فتأتي فلسفتك بعيدة من الفلسفة، وكأن تغذو المعدة الجائعة برائحة الخبز فقط.
قال: نعم هذا خطأ، ولكنه الخطأ الذي يخرج الحقائق الخيالية من هذا الجمال؛ فإذا سخرت من الحقيقة المادية بأسلوب فبهذا الأسلوب عينه تثبت الحقيقة نفسها في شكل آخر قد يكون أجمل من شكلها الأول.
أتعلم كيف كانت نظرتي إلى نور القمر على هذه وإلى حسن هذه على القمر؟ إن القمر كان ينسيني بشريتها فأراها متممة له كأنه ينظر وجهه في مرآة، فهي خيال وجهه؛ وكانت هي تنسيني مادية القمر فأراه متممًا له كأنه خيال وجهها.