وجعل الرجل يهتف بالعنوان يسأل عن صاحبه؛ فتطاولت أعناق الناس، ورفعوا أبصارهم ينظرون إلى"نابغة القرن العشرين"وقد مد يده يتناول الرسالة وكأنه ملك من القدماء أسقط له كتاب بالفتح العظيم ويضم دولة إلى دولته.
ثم ترك الرسالة بين أصابعه يقلبها ولا يفضها ونحن في دهشة من أمره؛ فنظر فيها المجنون وقال له: هذا عجيب يا أخي، كيف هذا؟ إن هذا لا يصدق؛ إنك لم تلقها في صندوق البريد إلا منذ ساعة...