ورأى صوتها يشتهي؛ وعانقته رائحتها العطرية النفاذة؛ وأحاطته بجو كجو الفراش؛ وعادت أنفاسها كأنها وسوسة قبل؛ وصارت زفراتها كالقدر إذا استجمعت غليانًا؛ وطلعت في خياله عريانة كما تطلع للسكران من كأس الخمر حورية عريانة، لها جسم يبدو من اللين والبضاضة والنعمة كأنه من زبد البحر؟
قال أبو الحسن: وكنت كالنائم، فما شعرت إلا بصوت كصك الحجر بالحجر، لا كتكسر البلور بعضه على بعض، وسمعت شيخي يقول:
أفسقت؟