الربح لم يفلس؛ لأن مهارته من بعض خصائصها القدرة على الاحتمال، والصبر للمجاهدة"."
قالت:"فعلى صاحبة المشكلة التي عرفت كيف تحب وتجل، أن تعرف الآن كيف تحتقر وتزدري".وللأديبة"ف. ع"رأي جَزْل مسدد؛ قالت:"إنها هي قد كانت يومًا بالموضع الذي فيه صاحبة المشكلة، فلما وقعت الواقعة أَنِفت أن تكون لصة قلوب، وقالت في نفسها: إذا لم يُقْدَر لي، فإن الله هو الذي أراد، وإني أستحي من الله أن أحاربه في هذه الزوجة المسكينة! ولئن كنت قادرة على الفوز، إن انتصاري عليها عند حبيبي هو انتصارها علي عند ربي، فلأخسر هذا الحب لأرابح الله برأس مال غزير خسرته من أجله، لأُبْقِ على أخلاق الرجل ليبقى رجلًا لامرأته، فما يسرني أن أنال الدنيا كلها وأهدم بيتًا على قلب، ولا معنى لحب سيكون فيه اللؤم بل سيكون ألأم اللؤم."
قالت: وعلمتُ أن الله"تعالى"قد جعلني أنا السعادة والشقاء في هذا الوضع ليرى كيف أصنع، وأيقنت أن ليس بين هذين الضدين إلا حكمتي أو حمقي، وصح عندي أن حسن المداخلة في هذه المشكلة هو الحل الحقيقي للمشكلة.
قالت:"فتغيرت لصاحبي تغيرًا صناعيًّا، وكانت نيتي له هي أكبر أعواني عليه، فما لبث هذا الانقلاب أن صار طبيعيًّا بعد قليل, وكنت أستمد من قلب امرأته إذا اختانني الضعف أو نالني الجزع، فأشعر أن لي قوة قلبين. وزدتُ على ذلك النصح لصاحبي نصحًا ميسرًا قائمًا على الإقناع وإثارة النخوة فيه وتبصيره بواجبات الرجل، وترفّقت في التوصل إلى ضميره لأثبت له أن عزة الوفاء لا تكون بالخيانة وبينت له أنه إذا طلق زوجته من أجلي فما يصنع أكثر من أن يقيم البرهان على أنه لا يصلح لي زوجًا؛ ثم دللته برفق على أن خير ما يصنع وخير ما هو صانع لإرضائي أن يقلدني في الإيثار وكرم النفس، ويحتذيني في الخير والفضيلة، وأن يعتقد أن دموع المظلومين هي في أعينهم دموع، ولكنها في يد الله صواعق يضرب بها الظالم."