فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 1123

وليس يبطل هداية هذه الحاسة في المرأة إلا طمعها المادي في المال والمتاع والزينة؛ فإن هذا الطمع هو القوة التي يغلب بها الرجل المرأة، فبنفسها غَلَبَها! وإذا تبذل طمع امرأة في رجل فهي مومس، وإن كانت عذراء في خدرها.

ويا عجبًا! إن وجود الطبيعة في النفس غير الشعور بها؛ فليس يُشعر المرأة بتمام طبيعتها النسائية إلا الزينة والمتاع وما به المتاع والزينة؛ فكأن الحكمة قد وقتها وعرَّضتها في وقت معًا، لتكون هي الواقية أو المخطرة لنفسها، فبعملها تُجزى، ومن عملها ما تضحك وتبكي.

قالت الياقوتة: ولذا أخذتُ نفسي ألا أطمع في شيء من أشياء الناس، وسخوتُ عن كل ما في أيديهم؛ فما يتكرمون علي إلا بهلاكي، وحسبي أن يبقى لعينَيْ قلبي ضوءهما المبصر. وأنا أعتمد على شهامة الرجل، فإن لم أجدها علمتُ أني بإزاء حيواني إنساني، فأتحذره حذري من مصيبة مقبلة. وإذا جاءني وقح خلق الله وجهه الحسن مسبة له، أو خلقه هو مسبة لوجهه القبيح، ذكرت أني بعد ساعة أو ساعات أقوم إلى الصلاة، فلا يزداد مني إلا بعدًا وإن كان بإزائي، فأُغلظ له وأتسخط، وأظهر الغضب وأصفعه صفعتي.

قلت: وما صفعتك؟

قالت: إنها صفعة لا تضرب الوجه ولكن تُخجله.

قلت: وما هي؟

قالت الياقوتة: هي هذه الكلمة؛ أما تعرف يا سيدي أني أصلي وأقول"الله أكبر"فهل أنت أكبر؟ أأقيم لك البرهان على صَغارك وحقارتك، أأنادي الشرطي؟!

تختنق بالرقص وتنتعش بالصلاة, وفي كل يوم تختنق وتنتعش.

ولكني لا أزال أقول:

أفي الممكن هذا؟

أفي المترادف شرعًا: رقصتْ وصلتْ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت