كلمة"أنت"... امرأة أنشأتها الحرب العظمى بأخلاق مخربة مد مرة تنفجر بين الوقت والوقت.
عندنا يا إخواني تعدد الزوجات، يتهموننا به من عمى وجهل وسخافة. انظروا، هل هو إلا إعلان لشرعية الرجولة والأنوثة، ودينية الحياة الزوجية في أي أشكالها؛ وهل هو إلا إعلان بطولة الرجل الشرقي الأَنُوف الغيور، أن الزوجة تتعدد عند الرجل ولكن... ولكن ليس كما يقع في أوروبا من أن الزوج يتعدد عند المرأة!
يتهموننا بتعدد المرأة على أن تكون زوجة لها حقوقها وواجباتها -بقوة الشرع والقانون- نافذة مؤداة؛ ثم لا يتهمون أنفسهم بتعدد المرأة خليلة مخادنة ليس لها حق على أحد، ولا واجب من أحد، بل هي تتقاذفها الحياة من رجل إلى رجل، كالسكير يتقاذفه الشارع من جدار إلى جدار.
لعنة الله على شيطان المدنية العالم المخترع المخنث، الذي يجعل للمرأة الأوروبية بعد أن يتزوجها الرجل الشرقي أصابع"أوتوماتيكية"، ما أسرع ما تمتد في نزوة من حماقاتها إلى رجلها بالمسدس، فإذا الرصاص والقتل؛ وما أسرع ما تمتد في نزوة من عواطفها إلى عاشقها بمفتاح الدار، فإذا الخيانة والعهر!!
ماذا تتوقعون يا إخواني من تلك الرقيقة الناعمة، المتأنثة بكل ما فيها من أنوثة تكفي رجالًا لا رجلًا واحدًا، وقد ضعُفت روحية الأسرة في رأيها، وابتُذلت الروحية في مجتمعها ابتذالًا، فأصبح عندها الزواج للزواج على إطلاقه، لا لتكون امرأة واحدة لرجل واحد مقصورة عليه؛ وبذلك عاد الزواج حقا في جسم المرأة دون قلبها وروحها؛ فإن كان الزوج مشئومًا منكوبًا لم يستطع أن يكون رجل قلبها, فعليه أن يدع لها الحرية لتختار زوج قلبها! ومعنى ذلك أن تكون هذه المرأة مع الزوج الشرعي بمنزلة المرأة مع فاسق؛ ومع الفاسق بمنزلة المرأة مع الزوج الشرعي! وإن كان الرجل منحوسًا مخيبًا، وكان قد بلغ إلى قلبها زمنًا ثم مله قلبها, فعليه أن يدع لها الحرية لتتنقل وتلذ بلذات الهوى، ويقول لها: شأنك بمن أحببتِ! فإن هذا المنحوس المخيب ليس عندها إنسانًا، ولكنه رواية إنسانية انتهى الفصل الجميل منها بمناظره