وقهرًا. وقد أحاط علمه بجميع المعلومات، وبصره بجميع المبصرات، وسمعه بجميع المسموعات، ونفذت مشيئته وقدرته بجميع الموجودات، ووسعت رحمته أهل الأرض والسموات، وقهر بعزّته كل مخلوق، ودانت له جميع الأشياء [1] .
قال الله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا} [2] ، فهو سبحانه الذي أوصل إلى كل موجود ما به يقتات، وأوصل إليها أرزاقها وصَّرفها كيف يشاء، بحكمته وحمده [3] .
قال الراغب الأصفهاني رحمه الله: (( القوت ما يمسك الرَّمق، وجمعه: أقوات، قال تعالى: {وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا} [4] ، وقاتَهُ يقوتُهُ قوتًا: أطعمه قوتَهُ. وأقاتهُ يُقيتُهُ جعل له ما
(1) تفسير العلامة السعدي، 2/ 179.
(2) سورة النساء، الآية: 85.
(3) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، 5/ 625.
(4) سورة فصلت، الآية: 10.