فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 288

"إني من أعظم الناس نهيًا عن أن ينسب معين إلى تكفير، وتفسيق، ومعصية، إلا إذا علم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافرًا تارة، وفاسقًا أخرى، وعاصيًا أخرى، وإنى أقرر أن الله قد غفر لهذه الأمة خطأها، وذلك يعم الخطأ في المسائل الخبرية القولية، والمسائل العملية." (1)

ولما قرر ابن الوزير تواتر الأحاديث في النهي عن تكفير المسلم (2) .. قال رحمه الله: _"وفي مجموع ذلك ما يشهد لصحة التغليظ في تكفير المؤمن، وإخراجه من الإسلام مع شهادته بالتوحيد والنبوات، وخاصة مع قيامه بأركان الإسلام، وتجنبه للكبائر، وظهور أمارات صدقه في تصديقه لأجل غلط في بدعة، لعل المكفر له لا يسلم من مثلها أو قريب منها، فإن العصمة مرتفعة، وحسن ظن الإنسان بنفسه لا يستلزم السلامة من ذلك عقلًا ولا شرعًا. (3) "

ويقول أيضًا: -

"وقد عوقبت الخوارج أشد العقوبة، وذمت أقبح الذم على تكفيرهم لعصاة المسلمين مع تعظيمهم في ذلك لمعاصي الله تعالى، وتعظيمهم الله تعالى بتكفير عاصية، فلا يأمن المكفر أن يقع في مثل ذنبهم، وهذا خطر في الدين جليل، فينبغي"

شدة الاحتراز فيه من كل حليم نبيل. (4) ""

ويحذر الإمام الشوكاني من التسرع في التكفير قائلًا: _

(1) الفتاوى 3/229، وانظر الفتاوى 3/282، 283 ( قاعدة في أهل السنة ) 35 /103

(2) انظر إيثار الحق على الخلق ص 420 _ 425

(3) إيثار الحق على الخلق لابن الوزير ص 425، 426، وانظر في هذا الكتاب: ص 434، ص 345، ص 446

(4) المرجع السابق ص 447

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت