فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 288

رحمهم الله أهمية هذا الموضوع قائلًا:"اعلم أن هذه المسائل من أهم ما ينبغي للمؤمن الاعتناء بها، لئلا يقع في شيء منها وهو لا يشعر، ولتبين له الإسلام والكفر، حتى يتبين له الخطأ من الصواب، ويكون على بصيرة في دين الله،"

…ولا يغتر بأهل الجهل والارتياب وإن كانوا هم الأكثرين عددًا، فهم الأقلون عند الله، وعند رسوله والمؤمنين قدرًا (1) .""

3 _ ومع ظهور هذه النواقض، ووجوب الحذر منها، إلا أن الناظر إلى واقع بلاد المسلمين عمومًا، يرى أن هذه النواقض قد عمت وطمت الكثير من تلك الديار،

فيشاهد، ويسمع ويقرأ مظاهر متنوعة، وأنماطًا مختلفة مما يناقض الإيمان، كما صارت هذه النواقض أمرًا مألوفًا، بل تجاوز الأمر ذلك *** فسميت تلك النواقض بأسماء محببة للنفوس، ترويجًا لها، وتضليلًا للناس (2) *

4_ ومما يؤكد أهمية دراسة هذا الموضوع، أن موقف الكثير من المسلمين أمام تلك النواقض لا يخلو من غلو، أو جفاء، فهناك من غلا وتشدد أمام تلك النواقض، فأدخل في النواقض ما ليس منها *

وفي المقابل نجد أقوامًا قد تساهلوا في أمر هذه النواقض، فجعلوها مجرد محرمات لا تخرج من الملة.

وهدى الله تعالي أهل السنة لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه، فقرروا هذه المسألة بعلم وعدل،و توسطوا بين أهل الغلو والإرجاء.

(1) الدرر السنية في الأ جوبة النجدية 8/118 .

وانظر مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب 3/ 40، 5/18، والدرر السنية 2/97 .

(2) ومن ذلك ما يفعله عباد القبور من تسمية شركهم تعظيمًا واحترامًا، وإثباتًا لكرامات الأولياء، وتسمية دعاء الأموات توسلًا، وكذا ما يفعله المتصوفة من تسمية سجودهم لمشايخهم وضعًا للرأس بين يدى الشيخ !!

انظر: أعلام الموقعين 3/117، 118، وتطهير الاعتقاد للصنعاني ص19،20

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت