فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 288

…"أما أئمة السنة والجماعة، فعلى إثبات التبعيض في الاسم والحكم، فيكون مع الرجل بعض الإيمان، لا كله، ويثبت له من حكم أهل الإيمان وثوابهم بحسب ما معه، كما يثبت له من العقاب بحسب ما عليه، وولاية الله بحسب إيمان العبد وتقواه، فيكون مع العبد من ولاية الله بحسب ما معه من الإيمان والتقوى،"

فإن أولياء الله هم المؤمنون المتقون كما قال تعالى: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [يونس، آية 62] (1) .

6_ إذا أدركنا حقيقة الإيمان وتعريفه، فيسهل علينا معرفة حقيقة الكفر الذي يضاد الإيمان وينافيه (2) .

…إن الكفر حكم شرعي، والكافر من كفره الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فليس الكفر حقًا لأحد من الناس، بل هو حق الله تعالى.

…يقول أبو حامد الغزالي (3) :"الكفر حكم شرعي كالرق والحرية مثلًا، إذ معناه إباحة الدم والحكم بالخلود في النار، ومدركه شرعي فيدرك إما بنص وإما بقياس على منصوص. (4) "

(1) الأصفهانية، ص 144، انظر مجموع الفتاوى 18/270، 11/173_ 175

(2) انظر ما نقلناه من كلام الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ في حاشية رقم (1) ص 14 .

(3) هو محمد بن محمد الغزالي الطوسي، فيلسوف، متصوف، ولد سنة 450هـ، صاحب تصانيف، وذكاء مفرط، وله رحلات، إشتغل بعلوم مذمومة ثم تاب عنها، وأقبل على الحديث حتى توفي في طابران بخراسان سنة 505 هـ .

انظر: طبقات الشافعية 6/191، سير أعلام النبلاء 19/322 .

(4) فيصل التفرقة ص 128، وانظر: ص 146، 158 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت