على ذلك، ومن هنا غلطوا فيه، وخالفوا فيه الكتاب والسنة، وآثار الصحابة والتابعين لهم بإحسان مع مخالفة صريح المعقول. (1) ""
…إن أي حقيقة جامعة لأمور _ سواء كانت أعيانًا أو أعراضًا _ إذا زال بعض أمورها، فقد يزول سائرها، وقد لا يزول، ولا يلزم من زوال بعض الأمور المجتمعة، زوال سائرها، وإن كان من المعلوم _ بداهة _ أن هذه الحقيقة الجامعة التي زالها بعضها، لم تبق كما كانت (2) .
…"إن الإيمان عند جمهور أهل السنة له شعب متعددة، كما أخبر بذلك أعلم الخلق صلى الله عليه وسلم في حديث شعب الإيمان، وكل شعبة منه تسمي إيمانًا، فالصلاة وسائر أعمال الجوارح من الإيمان، والأعمال الباطنة كالحياء"
والتوكل والرجاء من الإيمان، وهذه الشعب منها ما يزول الإيمان بزوالها كشعبة الشهادة، ومنها ما لا يزول بزوالها كترك إماطة الأذى عن الطريق وبينهما شعب متفاوتة تفاوتا عظيمًا، منها ما يلحق بشعبة الشهادة، ويكون إليها أقرب، ومنها ما يلحق بشعبة إماطة الأذى، ويكون إليها أقرب. (3) ""
(1) مجموع الفتاوى 7/353، وانظر مجموع الفتاوى 13/48 .
(2) انظر مجموع الفتاوى 7/514
(3) كتاب الصلاة لابن القيم، ص53 = بتصرف .