فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 288

…ويقول:"فمن صدق بقلبه، ولم يتكلم بلسانه فإنه لا يعلق به شيء في أحكام الإيمان، لا في الدنيا، ولا في الآخرة (1) ."

وقد أورد ابن تيمية _ رحمه الله _ فرضًا ممتنعًا فقال:"وكذلك لو قيل إن رجلًا يشهد أن محمدًا رسول الله باطنًا وظاهرًا، وقد طلب منه ذلك، وليس هناك رهبة، ولا رغبة يمتنع لأجلها، فامتنع منها حتى قتل، فهذا يمتنع أن يكون في الباطن يشهد أن محمدًا رسول الله، ولهذا كان القول الظاهر من الإيمان الذي لا نجاة للعبد إلا به عند عامة السلف والخلف من الأولين والآخرين إلا الجهمية. (2) "

…و المراد _ بقول اللسان الذي يكون إيمانا ً في الباطن والحقيقة _ هو الملازم لاعتقاد القلب وتصديقه، وإلا فالقول المجرد عن اعتقاد الإيمان ليس إيمانًا باتفاق المسلمين (3) .

…والإيمان عمل الجوارح فكما يجب على الخلق أن يصدقوا الرسل عليهم السلام فيما أخبروا، فعليهم أن يطيعوهم فيما أمروا، فلا يتحقق الإيمان بالرسول مع ترك الطاعة بالكلية، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ} [النساء، آية 64] .

(1) مجموع الفتاوى 7/140 وانظر المعيار المعرب للونشريسي 2/190 .

(2) مجموع الفتاوى 7/219، وانظر 7/9 .

(3) انظر مجموع الفتاوى 7/550 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت