فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 288

…ويقول أيضًا:"ومن تأمل الشريعة في مصادرها ومواردها، علم ارتباط أعمال الجوارح بأعمال القلوب، وإنها لا تنفع بدونها، وأن أعمال القلوب أفرض على العبد من أعمال الجوارح فعبودية القلب أعظم من عبودية الجوارح، وأكثر وأدوم، فهي واجبة في كل وقت. (1) "

…ويقرر ابن تيمية أن الإيمان ليس مجرد التصديق فقط، بل لابد من أمر آخر، وهو عمل القلب الذي يتضمن الحب والانقياد والقبول... فيقول رحمه الله:

…"إن الإيمان وإن كان يتضمن التصديق فليس هو مجرد التصديق، وإنما هو الإقرار والطمأنينة، وذلك لأن التصديق إنما يعرض للخبر فقط، فأما الأمر فليس فيه تصديق من حيث هو أمر، وكلام الله خبر وأمر. فالخبر يستوجب تصديق المخبر، والأمر يستوجب الانقياد له والاستسلام، وهو عمل في القلب، جماعه"

الخضوع والانقياد للأمر، وإن لم يفعل المأمور به، فإذا قوبل الخبر بالتصديق، والأمر بالانقياد، فقد حصل أصل الإيمان في القلب، وهو الطمأنينة والإقرار، فإن اشتقاقه من الأمن الذي هو القرار والطمأنينة، وذلك إنما يحصل إذا استقر في القلب التصديق والانقياد. (2) ""

…و نختم هذه النقول بنص نفيس لابن القيم _ رحمه الله _ حيث يقول:

(1) المرجع السابق 3/230

(2) الصارم المسلول ص 519

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت