(أ) يتضمن تعريف الإيمان: قول القلب وعمله، فأما قول القلب فهو الاعتقاد والتصديق، فلابد من تصديق الرسل عليهم الصلاة والسلام فيما أخبروا به،"فإذا زال تصديق القلب لم تنفع بقية الأجزاء، فإن تصديق القلب شرط في اعتقادها، وكونها نافعة (1) "
كما يتضمن الإيمان: عمل القلب مثل: الإخلاص، والحب، والخوف، والرجاء، والتعظيم، والإنقياد، والتوكل، وغيرها من أعمال القلوب... (2)
"وإذا زال عمل القلب مع اعتقاد الصدق، فأهل السنة مجمعون على زوال الإيمان، وأنه لا ينفع التصديق مع انتفاء عمل القلب. (3) "
وسأورد بعض النقول المختارة في هذه المسألة.
يقول ابن تيمية رحمه الله: _"إن الإيمان أصله الإيمان الذي في القلب، ولابد فيه من شيئين: تصديق بالقلب وإقراره ومعرفته، ويقال لهذا قول القلب، قال الجنيد بن محمد: التوحيد قول القلب، والتوكل عمل القلب، فلابد فيه من قول القلب وعمله، ثم قول البدن وعمله، ولابد فيه من عمل القلب مثل حب الله ورسوله، وخشية الله، وحب ما يحبه الله ورسوله، وبغض ما يبغضه الله ورسوله، وإخلاص العمل لله وحده، وتوكل القلب على الله وحده، وغير ذلك من أعمال القلوب التي أوجبها الله ورسوله، وجعلها من الإيمان. (4) "
(1) كتاب الصلاة لابن القيم ص54، ت: تيسير زعيتر
(2) انظر: الإيمان لابن منده 2/362، ومجموع الفتاوى لابن تيمية 7/186، 14/119، ومعارج القبول للحكمي 2/18 .
(3) كتاب الصلاة لابن القيم، ص 54
(4) مجموع الفتاوى 7/186