…وقال الإمام ابن بطة رحمه الله (1) في تعريف الإيمان:"معناه التصديق بما قاله، وأمر به وافترضه، ونهى عنه من كل ما جاءت به الرسل من عنده، ونزلت فيه الكتب، وبذلك أرسل المرسلين، فقال عز وجل: _ {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء، آية 25] والتصديق بذلك قول باللسان، وتصديق بالجنان، وعمل بالأركان. (2) "
وعرف القاضي أبو يعلى (3) - رحمه الله -. الإيمان فقال:"وأما حد الإيمان في الشرع فهو جميع الطاعات الباطنة والظاهرة، والباطنة أعمال القلب، وهو تصديق القلب، والظاهرة هي أفعال البدن الواجبات والمندوبات (4) "
وقال قوام السنة إسماعيل الأصبهاني (5) _ رحمه الله _:"الإيمان في الشرع عبارة عن جميع الطاعات الظاهرة والباطنة (6) "
(1) هو عبيد الله بن محمد العكبري، من فقهاء الحنابلة، كان أمارًا بالمعروف، صالحًا، مستجاب الدعوة، له مؤلفات، توفي بعكبدا ( بالقرب من بغداد ) سنة 387 ه
انظر: طبقات الحنابلة 2/144، والمنهج الأحمد 2/81
(2) 10) الشرح والإبانة عن أصول السنة والديانة (الإبانة الصغرى ) ص 176
(3) 11) هو محمد بن الحسين بن محمد البغدادي الحنبلي ابن الفراء، أفتى ودرس، وبرع في فنون كثيرة، ولي القضاء، وله عدة مصنفات، توفي سنة 458 ه .
انظر طبقات الحنابلة 2/193، شذرات الذهب 3/306
(4) 12) مسائل الإيمان ص 151
(5) 13) هو أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل، إمام حافظ، حسن الاعتقاد، له عدة مؤلفات، توفي سنة 534 ه .
انظر: سير أعلام النبلاء 20/80، وشذرات الذهب 4/105
(6) الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة 1/403