رحمه الله قول النبي صلى الله عليه وسلم:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان (1) "وذلك في مقام الإستدلال به على أن الإيمان قول باللسان، واعتقاد بالقلب، وعمل بالأركان، وأنه يزيد وينقص (2) .
وأقوال السلف الصالح في هذه المسألة متفقة على أن الإيمان قول وعمل، وسنذكر بعض أقوالهم على النحو التالى: _ يقول الإمام أحمد بن حنبل (3) رحمه الله"الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص (4) "
…وعقد الإمام الآجري (5) رحمه الله بابًا في كتابه"الشريعة"قائلًا: _ باب القول بأن الإيمان تصديق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالجوارح، ولا يكون مؤمنًا إلا أن يجتمع فيه هذه الخصال الثلاث (6) ""
(1) أخرجه مسلم، ك الإيمان، باب كون النهي عن المنكر من الإيمان (1/69) ح (49 ) ، وأحمد (3/10 )
(2) انظر كتابه"الإيمان"2/341، ت: د"على بن محمد الفقيهي ."
(3) هو الإمام حقًا، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، ولد سنة 164 ه، كان آية في العلم والحفظ والعبادة، نصر السنة ورد على المبتدعة وصبر في المحنة، وله عدة مصنفات، توفي سنة 241 ه، وصلى عليه مئات الألوف .
انظر: طبقات الحنابلة 1/4، وسير أعلام النبلاء 11/177
(4) السنة للإمام عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل 1/307، وله عدة روايات في تعريف الإيمان، انظر المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد في العقيدة جمع: عبد الإله الأحمدي 1/63
(5) هو أبو بكر محمد بن الحسين البغدادي، الإمام، المحدث، القدوة، كان صدوقًا عابدًا، صاحب سنة، له مؤلفات، توفي بمكة سنة 360 ه .
انظر: تاريخ بغداد 2/243، وسير أعلام النبلاء 16/133 .
(6) الشريعة للإمام الآجرى ص 119