وقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ} [المائدة، آية 41]
ومن الأدلة على أن الإيمان إقرار باللسان:
قوله تعالى {قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا} [البقرة، آية 136]
وقوله تعالى {وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ} [العنكبوت، آية 46]
ومن الأدلة على أن الإيمان عمل بالجوارح: قوله صلى الله عليه وسلم:"الإيمان بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان" (1) وقوله صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس: -"آمركم بالإيمان بالله وحده، أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تؤدوا الخمس من المغنم (2) "إلى غير ذلك من الأدلة الكثيرة.
وقد ذكر الحافظ ابن منده (3)
(1) أخرجه البخاري ك الإيمان، باب أمور الإيمان (1/51 ) ، ح (9) ، ومسلم، ك الإيمان، باب بيان عدد شعب الإيمان (1/63 ) ح (35) .
(2) أخرجه البخاري، ك الإيمان، باب أداء الخمس من الإيمان (1/129) ، ح (53 ) ، ومسلم، ك الإيمان باب الأمر بالإيمان بالله (1/46) ح (17 ) .
(3) هو أبو عبد الله محمد بن إسحاق ابن منده، إمام حافظ محدث، ولد سنة 310 ه ورحل كثيرًا في طلب العلم، وله عدة مصنفات، توفي سنة 395 ه .
انظر: طبقات الحنابلة 2/167، وسير أعلام النبلاء 17/28