فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 288

من المهم - ابتداء - أن أذكر تعريف الإيمان وما يضاده (1) وأن نشير _ ولو بإيجاز لعض المسائل المهمة في موضوع الإيمان ونقيضه (الكفر) مما هو وثيق الصلة ببحثنا وسيكون حديثنا عن تعريف الإيمان من خلال العناصر التالية: -

1 -تكرر ذكر الإيمان في القرآن والسنة، أكثر من سائر الألفاظ، وهو أصل الدين، وبه يخرج الناس من الظلمات إلى النور، ويفرق بين السعداء والأشقياء، ومن يوالى، ومن يعادى، وكما يقول ابن تيمية (2) : _

"لقد بين النبي صلى الله عليه وسلم المراد بلفظ الإيمان وما يضاده بيانًا لا يحتاج معه إلى الاستدلال على ذلك بالاشتقاق وشواهد استعمال العرب ونحو ذلك، فلهذا يجب الرجوع في مسميات هذه الأسماء إلى بيان الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فإنه شاف كاف، بل معاني هذه الأسماء معلومة من حيث الجملة"

(1) يقول الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمهم الله _ في بيان أهمية تصور الحقائق ومعرفة حدودها: _ اعلم أن من تصور حقيقة أي شيء على ما هو عليه في الخارج، وعرف ماهيته بأوصافها الخاصة عرف ضرورة ما يناقضه ويضاده، وإنما يقع الخفاء بلبس إحدى الحقيقتين، أو بجهل كلا الماهيتين . ومع انتفاء ذلك وحصول التصور التام لهما، لا يخفى ولا يلتبس أحدهما بالآخر . وكم هلك بسبب قصور العلم وعدم معرفة الحدود والحقائق من أمة، وكم وقع بذلك من غلط وريب وغمة"أه من كتابه منهاج التأسيس ص 12"

(2) هو أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام، ابن تيمية الحراني، الإمام الفقيه، المجتهد، المحدث، الحافظ، المفسر، الأصولي، الزاهد، شيخ الإسلام، وعلم الأعلام، أفتى ودرس وهو دون العشرين، وله مئات التصانيف، توفي سنة 728 ه .

انظر: ذيل طبقات الحنابلة 2/387، الدرر الكامنة 1/154

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت