أي السماوات كل واحد منها طبق مغط لما تحته بالكلية، وكذلك أطوار الزمن
تسمى أطباقا لتركبن طبقا عن طبق، هي أطوار الزمان من الغنى والفقر
والصحة والمرض والفراغ والانشغال... الخ تسمى أطباقا، ولذلك في حديث أم
زرع: زوجي عياياء غياياء طباقاء شجك أو فلك أو جمع كلا لك، عياياء
معناه عيي لا يستطيع أن يبين فكرة في قلبه، غياياء معناه كثير الغي
مائل إلى الخصام، طباقاء معناه لا يتحمل ولا يطاق كأنه يطبق على
الإنسان النفس لا يستطيع أن يتنفس معه، شجك أو فلك أو جمع كلا لك، شجك
الشج هو الضرب في الرأس أو في الوجه، أو فلك أي كسر بعض أسنانك، أو جمع
كلا لك، فهذا الإطباق، مصمتة، الإصمات هو حبس الصوت، فصمت فلان أي سكت،
والصمات السكوت، والصامت هو ما لا كلام له بالخلقة، كما في حديث الغلول
أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الغلول فعظم من شأنه وفي هذا الحديث: ألا لا ألفين
أحدكم يأتي يوم القيامة وعلى رقبته صامت يقول يا محمد أغثني ولست له
بمغيث، فالمقصود بالصامت الذهب أو الفضة، المال الصامت هو الذهب أو
الفضة، وضد الإصمات الإذلاق، والإذلاق هو الحدة، فالذلق هو الحديد
اللسان، ورأس اللسان محدد ليس كأصله، فلذلك ما خرج من رأس اللسان أو من
الشفتين هذا الذي يسمى بحروف الذلاقة، وهذه الصفات الإحدى عشرة الذي
ينفع منها في تمييز الحروف وتحسينها هي التسع الأول، وأما الأخيرتان
وهما الإصمات والذلاقة فلا نفع فيهما في تمييز الحروف، ولذلك لم
يذكرهما بعض أهل الأداء في صفات الحروف أصلا، لأن معرفتك أن هذا الحرف
مصمت أو أن هذا من حروف الذلاقة لا يؤدي إلى أثر في النطق به، لأن
المصمتة هي التي تخرج من الجوف أو من الحلق أو من أصل اللسان أو من
ظهره أو من حافتيه، والمذلقة هي التي تخرج من رأس اللسان أو من
الشفتين، فالإصمات والإذلاق بيان لقسم المخرج فرأس اللسان وما يخرج منه
إلى نهاية الحروف هذه هي حروف الذلاقة، وما وراء ذلك كله هو حروف