فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 63

الذين يتبادلون رسائل الجوال في تعيين ليلة القدر يعارضون الحكمة من إخفاءها, ويعينون بعض النفوس الضعيفة على الكسل.

من قام ليالي العشر أصاب ليلة القدر بيقين, لكن يحتاج أن يقومها إيمانًا واحتسابًا.

حديث ابن عمر (أن رجالًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أُرُوا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر, فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر) : أي أُرُوا ما يدل على ليلة القدر, وقد تكون رؤياهم أنهم رأوا شخصًا يقول لهم إن ليلة القدر في الليلة الفلانية أو ما بين ليلة كذا إلى ليلة كذا, فكأنهم قيل لهم في المنام إنها في السبع الأواخر. أو يكون أحدهم رآها ليلة أربع وعشرين وآخر رآها ليلة خمس وعشرين وآخر رآها ليلة ست وعشرين وهكذا في السبع الأواخر كلها, فتوافقوا على القدر المشترك الذي يشمل الجميع وهو كونها في السبع الأواخر.

ولا يمنع أن تكون رؤياهم قد تواطأت على ليلةٍ بعينها, والنبي عليه الصلاة والسلام أراد أن يعمم في السبع حرصًا على أن تضرب أمته بسهامٍ من سهام الخير, لأن التحديد ليس من المستحيل من المؤيد بالوحي.

قوله (فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر) : يستوي في ذلك الأشفاع والأوتار, إلا أنه جاء في الأوتار ما يرجحها.

الليلة الأولى من السبع الأواخر يحتمل أن تكون ليلة الثالث والعشرين, ويحتمل أن تكون ليلة الرابع والعشرين, والمرجح عند أهل البصرة كأنس بن مالك والحسن البصري وسائر أئمة البصرة أنها ليلة الرابع والعشرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت