فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 63

قولها (حتى توفاه الله, ثم اعتكف أزواجه من بعده) : يدل على أن الاعتكاف بقي إلى وفاته عليه الصلاة والسلام واعتكف أزواجه من بعده فليس بمنسوخ, بل هو حكمٌ محكم.

حديث عائشة (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه) : العشر الأواخر تبدأ من غروب الشمس ليلة الحادي والعشرين.

قولها (صلى الفجر ثم دخل معتكفه) : إن كانت صلاة فجر اليوم الحادي والعشرين فإن ليلة الحادي والعشرين لم تدخل في الاعتكاف, وإن كانت صلاة فجر اليوم العشرين فإن ليلة الحادي والعشرين تدخل ويكون نهار يوم العشرين قدر زائد على العشر.

العلماء يقولون إنه يدخل قبل غروب الشمس ليلة إحدى وعشرين, لأنها ليلة ترجى فيها ليلة القدر, وجاء فيها الحديث الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام رأى أنه يسجد في صبيحتها على ماء وطين, فإذا قلنا إنه يدخل معتكفه من صبح إحدى وعشرين فمعناه أنه لم يعتكف قبل ذلك, لكن أهل العلم يقولون إنه يدخل المسجد للاعتكاف ليلة إحدى وعشرين قبل غروب الشمس, ويدخل للمعتكف وهو المكان المخصص للاعتكاف داخل المسجد إذا صلى الصبح, لينقطع فيه عن الناس.

النبي عليه الصلاة والسلام اتخذ مكانًا مخصصًا للاعتكاف, فلما صلى الفجر دخله, وإذا أراد أن يصلي خرج إلى الناس وصلى بهم ثم دخل المعتكف.

العشر تبدأ بغروب الشمس ليلة إحدى وعشرين وتنتهي بغروب الشمس ليلة العيد.

بعض الفقهاء يستحسن أن يبيت ليلة العيد في المسجد, ويخرج من المسجد إلى المصلى بثيابه التي اعتكف فيها, لكن ليلة العيد ليست داخلة في العشر قطعًا.

جاء في إحياء ليلة العيد حديث ضعيف (من أحيا ليلتي العيدين أحيا الله قلبه يوم تموت القلوب) , فالفقهاء يستحبون المكث في المسجد من أجل هذا الحديث.

حديث عائشة (إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخل علي رأسه وهو في المسجد فأرجله, وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة, إذا كان معتكفًا) : يدخل رأسه عليها في بيتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت