فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 63

حديث عائشة (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر - أي العشر الأخير من رمضان - شد مئزره, وأحيا ليله, وأيقظ أهله) : دخول العشر يكون بغروب شمس يوم العشرين, فيوم العشرين ليس من العشر, بل العشر تبدأ بليلة الحادي والعشرين.

قولها (شد مئزره) : أي تأهب للتشمير في العبادة, واعتزل النساء, وطوى الفراش.

قولها (وأحيا ليله) : مفهومه أنه لا ينام ليالي العشر, وجاء في الحديث الصحيح أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يُحفَظ عنه أنه أحيا ليلةً كاملةً إلى الصبح, لكن قولها (أحيا ليله) خاص بالعشر.

كان عليه الصلاة والسلام يخلط العشرين الأُوَل بصلاةٍ ونوم.

قولها (وأيقظ أهله) يدل على أنه لا يُلزِم من تحت يده أن يقوموا الليل كله ولا يحملهم على ما يحمل عليه نفسه, بل يترك لهم الفرصة ليناموا ثم يوقظهم.

أفضل ليالي السنة الليالي العشر الأخيرة من رمضان, وهي مشتملة على ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر, كما أن أفضل أيام السنة أيام عشر ذي الحجة, وهي مشتملة على يوم عرفة ويوم العيد يوم الحج الأكبر.

حديث عائشة (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان, حتى توفاه الله, ثم اعتكف أزواجه من بعده) : اعتكف العشر الأُوَل, ثم اعتكف العشر الوسطى, ثم استقر اعتكافه في العشر الأواخر, ومرةً قطع اعتكافه وقضاه في عشر شوال, لأنه إذا عمل عملًا أثبته.

الاعتكاف سنة ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع.

أقل ما ينطبق عليه اسم الاعتكاف ما يشمله المسمى اللغوي وهو اللزوم والمكث, وأما مجرد الدخول إلى المسجد والمكث اليسير فإنه لا يسمى اعتكافًا لا لغةً ولا شرعًا.

التحديد الشرعي للاعتكاف جاء بعشر ليال, لكن طول المكث يسمى اعتكاف لغةً, واعتكاف ليلة يسمى اعتكاف, وقد نذر عمر رضي الله عنه أن يعتكف ليلة وأقره النبي عليه الصلاة والسلام وقال (أوف بنذرك) , فدل على أن اعتكاف ليلة مما يتقرب به, فهو داخل في مسمى الاعتكاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت