فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 63

وعلى كل حال النبي عليه الصلاة والسلام ثبت عنه أنه كان يصوم ويفطر, وفي الحديث (فمن رغب عن سنتي فليس مني) , فمن صام الأيام كلها باستنثاء العيدين والتشريق فقد رغب عن سنة النبي عليه الصلاة والسلام, ومجرد الرغبة في الخير لا تكفي ما لم يكن هناك اتباع.

ظاهر الأخبار يدل على تحريم صيام الدهر كما قال طائفة من أهل العلم.

وإذا كان الإنسان يبحث عن الأجر فإن أفضل الصيام صيام داود عليه السلام, كان يصوم يومًا ويفطر يومًا.

باب الاعتكاف وقيام رمضان

الاعتكاف يُخَصَّص للعبادات الخاصة من الصلاة والصيام والذكر والتلاوة والدعاء, ولا يستحب في الاعتكاف أن ينشغل الإنسان بما يشغل قلبه من النفع المتعدي.

قيام رمضان يكون بالصلاة, وفي حكمها الذكر والتلاوة, كل ذلك يشمله اسم القيام.

حديث أبي هريرة (من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدم من ذنبه) : (ما) من صيغ العموم, و (ذنبه) مفرد مضاف فيعم, لكن الجمهور على أن الكبائر لا بد لها من توبة.

ظاهر الحديث أن هذا الوعد يتحقق بقيام جميع رمضان لا بقيام ليلة أو ليالي من رمضان, لأنه قال (من قام رمضان) , ورمضان يشمل جميع الشهر, ولم يقل (من قام في رمضان) أو (من قام ليلةً من رمضان) .

من قام رمضان مع الإمام أو منفردًا صح عنه أنه قام رمضان.

سبق الكلام على صلاة التراويح وعلى قول عمر رضي الله عنه (نعمت البدعة هذه) في مهمات شروح أبواب كتاب الصلاة, فلتُرَاجع.

الشارح بتأثير من البيئة التي عاش فيها لمز عمر رضي الله عنه فقال (وأما صلاة التراويح فقد ابتدعها عمر) وقال في موضع آخر (والبدعة قبيحة ولو كانت من عمر) . وهذا كلام في غاية السوء في حق أمير المؤمنين الخليفة الراشد.

من أدلة تأثير البيئة على الشارح هو أنه لا يوجد في كلامه في الشرح الترضي على معاوية رضي الله عنه عند ذكره. ومثل هذا التأثر قبيح من رجلٍ يهتم بسنة النبي عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت