قوله (إلا أنه مضطرب) : الحديث المضطرب هو الذي يروى على أوجه مختلفة متساوية, فالحديث روي مرةً عن الصماء, وروي مرةً عن عبد الله بن بسر عن أخته الصماء, ومرةً روي عن عبد الله بن بسر بدون ذكر أخته, ومرةً ترويه الصماء عن عائشة عن النبي عليه الصلاة والسلام, ومرة ترويه مباشرة عن النبي عليه الصلاة والسلام, مع أن الصيغة التي معنا (عن الصماء بنت بسر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال) محتملة, وعلى كل حال لو قُدِّر أنه عن عائشة عن النبي عليه الصلاة والسلام فإنه يكون مرسل صحابي, وهو مقبول عند عامة أهل العلم.
هذه العلة ليست بمؤثرة, فيمكن الترجيح بين الأوجه ويمكن احتمال الأوجه بحيث تكون متفقة لا مختلفة, مرة يروى كذا ومرة يروى كذا, ولا تقدح بعض الروايات في بعض.
قوله (وقد أنكره مالك) : قال أبو داود في السنن (قال مالك: هذا كذب) .
قوله (وقال أبو داود: هو منسوخ) : أي بحديث جويرية, فقوله لها (أتصومين غدًا) دل على جواز صيام يوم السبت.
حديث أم سلمة (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أكثر ما يصوم من الأيام يوم السبت ويوم الأحد, وكان يقول: إنهما يوما عيد للمشركين, وأنا أريد أن أخالفهم) : في سنده راويان مجهولان, فهو ضعيف.
حديث أبي هريرة (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة) : هذا الحديث ضعيف, لأن في إسناده مهدي الهَجَري وهو ضعيف.