بعض الناس يقصد أن يكون عنده درس في يوم الجمعة؟ الجواب: جاء النهي عن التحلق يوم الجمعة, لكن المقصود بالنهي المبادرة إلى صلاة الجمعة وعدم التضييق على من بادر إلى صلاة الجمعة, وهذا هو المنصوص عليه في كتب أهل العلم, وهو الذي أطبق عليه الشراح كلهم, فالنهي يحمل على ما قبل صلاة الجمعة, ولا يشمل ما بعد صلاة الجمعة. وكثير من أهل العلم لهم دروس لا سيما بعد صلاة الجمعة, وكان تفسير شيخ الإسلام بعد صلاة الجمعة في المسجد.
حديث أبي هريرة (لا يصومن أحدكم يوم الجمعة, إلا أن يصوم يومًا قبله, أو يومًا بعده) : يشهد له حديث أم المؤمنين جويرية, وقوله عليه الصلاة والسلام لها (فأفطري) يدل على وجوب الفطر إذا لم يصم يومًا قبله ولم يرد الصيام بعده.
إذا لم يكن من عادة الإنسان أن يوتر في سائر الليالي فلا ينبغي له أن يخص ليلة الجمعة بوتر, مع أن الوتر شأنه عظيم, وهو سنة مؤكدة, وقال بعض أهل العلم بوجوبه, ولم يتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرًا ولا حضرًا, وأمر به فقال (أوتروا يا أهل القرآن) .
حديث أبي هريرة (إذا انتصف شعبان فلا تصوموا) : يعني بعد الخامس عشر من شعبان.
هذا الحديث صححه جمع من أهل العلم, وقال الإمام أحمد ويحيى بن معين (حديثٌ منكر) .
ثبت النهي عن تقدم رمضان بيوم أو يومين, ومفهومه أن التقدم بثلاثة أيام لا بأس به, ولذا استنكر بعض العلماء هذا الحديث, وبعضهم صححه وحمله على من يصوم النصف الثاني من شعبان ولا يصوم في النصف الأول احتياطًا لرمضان, ويرد فيه ما يرد من النهي عن الاحتياط لرمضان بيوم أو يومين, فقد تقدم أن النبي عليه الصلاة والسلام أكثر ما يصوم من الأشهر في شعبان.