فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 63

جاء في الحديث (لا يوافقها عبد مسلم قائم يصلي - الحديث - ) : قوله (قائم يصلي) هل المراد به الصلاة فعلًا أو انتظار الصلاة؟ الجواب: المراد به انتظار الصلاة, سواء قلنا إن ساعة الاستجابة من دخول الإمام إلى أن تقضى الصلاة أو قلنا إنها آخر ساعة في يوم الجمعة. وإلا لو قلنا إن المراد به الصلاة حقيقةً فالقيام في الصلاة ليس موضعًا للدعاء, ولذا من يرجح أن ساعة الاستجابة هي آخر ساعة في يوم الجمعة قيل له: إن آخر ساعة ليس وقتًا للصلاة؟ قال: إن الذي ينتظر الصلاة في صلاة. وهذا الكلام صحيح, ويؤيده أن القيام في الصلاة ليس موضعًا دعاء, إلا إذا كان المراد بالقيام مجرد الصلاة بما في ذلك السجود وما بعد التشهد, لكن يُشَم من الحديث أن المراد به من ينتظر الصلاة, وبهذا أجاب الصحابة.

انتظار الصلاة يكون في المسجد لا في غيره, لأن معنى كونه ينتظر الصلاة أنه في مكانها, ومن كان في بيته أو في متجره لا يسمى منتظرًا للصلاة, لأن بعض الناس يستشكل تخصيص بعض الناس الجلوس في المسجد عصر الجمعة, لكن نقول: ما دام أنه ينتظر الصلاة وينتظر ساعة الاستجابة فهو في صلاة ومتعرض للنفحات الإلهية بدعاءه الله جل وعلا في هذه الساعة. فلا إشكال في الجلوس عصر الجمعة في المسجد, لأنه ينتظر الصلاة, فهو في صلاة, وهذا هو وقت ساعة الاستجابة.

بعض الناس يتحرى أن تكون ختمة القرآن في ساعة الاستجابة, وجاء أن عند ختم القرآن دعوة مستجابة, فيريد أن يجتمع هذا مع هذا ليكون أرجى للإجابة؟ الجواب: تخصيص وقت معين لختم القرآن لا دليل عليه وليس من عمل السلف, لكن هو من لازم النص, لأن النص (اقرأ القرآن في سبع) وعدد أيام الأسبوع سبعة, فإذا بدأ يوم السبت سيختم يوم الجمعة, ولا يلام الإنسان إذا ختم يوم الجمعة أن يقصد أن تكون ختمته في آخر ساعة من يوم الجمعة أو مع دخول الإمام, وهو كمن قصد أن تكون ختمته في آخر الليل لا في أوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت