نظير ذلك حديث (من حدث عني بحديث يَرَى أنه كَذِب فهو أحد الكاذبين) , فلا يمتنع من التحديث إلا إذا رأى هو أنه كَذِب, وفي الرواية الأخرى (من حدث عني بحديث يُرَى أنه كَذِب فهو أحد الكاذبين) , فيمتنع من التحديث إذا علم أن أحدًا من أهل العلم يرى أنه كَذِب ولو لم ير هو أنه كَذِب.
يوم الثلاثين من شعبان إذا حال دون رؤية الهلال غيم أو قتر:
قول الجمهور وهو المرجح: هو يوم الشك.
رأي ابن عمر والمعروف في مذهب الحنابلة: مثل هذا اليوم يصام, وليس بيوم شك, وجاء في عباراتهم (وإن حال دون رؤيته غيم أو غبار أو قتر فظاهر المذهب يجب صومه) .
يوم الثلاثين من شعبان إذا كانت السماء صحوًا ولم ير الهلال:
قول الجمهور وهو المرجح: ليس بيوم شك, فهو من شعبان قطعًا, ولا يصام لحديث (لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين) .
المعروف في مذهب الحنابلة: هو يوم الشك, لاحتمال كون هذا اليوم من رمضان ولم ير الهلال, ولو لم يكن ثمة حائل.
قول عمار بن ياسر رضي الله عنهما (من صام اليوم الذي يُشَك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم) وإن كان موقوفًا عليه لفظًا إلا أنه مرفوع حكمًا, ولذا يقول ابن عبد البر إن هذا مسندٌ عندهم لا يختلفون فيه, لأن تقرير المعصية لا يأتي به الصحابي من تلقاء نفسه.
وُلِد القاسم لرسول الله صلى الله عليه وسلم من خديجة قبل البعثة ومات, ثم وُلِد له بعد ذلك إبراهيم.
حديث ابن عمر (إذا رأيتموه فصوموا, وإذا رأيتموه فأفطروا, فإن غُمَّ عليكم فاقدروا له) ولمسلم (فإن أغمي عليكم فاقدروا له ثلاثين) وللبخاري (فأكملوا العدة ثلاثين) وله من حديث أبي هريرة (فأكملوا عدة شعبان ثلاثين) : علَّق عليه الصلاة والسلام الأمر بالصيام والأمر بالفطر على الرؤية.