فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 63

جاء في الحديث (لا تقولوا رمضان, فإن رمضان من أسماء الله) , لكنه ضعيف باتفاق الحفاظ, لأنه من طريق أبي معشر السندي, وهو ضعيف.

سبب تسمية شهر رمضان بذلك: قيل إن العرب لما أرادوا نقل أسماء الشهور القديمة إلى لغتهم وافق ذلك مجيء هذا الشهر في حر شديد, والرمضاء فيه محرقة, وقيل لأنه يرمض الذنوب ويحرقها. وهو معروف عند العرب بهذا الاسم قبل الإسلام.

قوله (لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين) : الأصل في النهي التحريم, فإذا لم يبق على رمضان إلا يوم أو يومين فإنه لا يجوز للمسلم أن يصوم, إما مطلقًا أو احتياطًا لرمضان كما قال بعض أهل العلم.

جاء الاستثناء (إلا رجلٌ) وفي بعض الروايات (إلا رجلًا) , ويجوز الوجهان في مثل هذه الصورة.

جمهور العلماء حملوا النهي على الكراهة.

أما إن كان من باب الزيادة في رمضان على القدر المشروع احتياطًا لرمضان من غير رؤية فإن التحريم متجه, وهو الأصل في النهي, ولذا جاء في حديث عمار بن ياسر رضي الله عنهما (من صام اليوم الذي يُشَك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم) .

ذكر البخاري حديث عمار معلقًا من طريق صلة بن زفر عن عمار وجزم به, وهو صحيح إلى صلة, وصلة ثقة, وعمار صحابي, فالخبر صحيح. وهو موصول عند أصحاب السنن الأربعة, لا كما قاله الحافظ (موصول عند الخمسة) لأنه لا يوجد في المسند.

أيهما أبلغ: (من صام اليوم الذي يُشَك فيه) أو (من صام يوم الشك) ؟ قوله (من صام يوم الشك) يدل على أن الشك موجود من جميع الناس, وأما قوله (الذي يُشَك فيه) فإنه يدل على أنه لو وقع فيه الشك من بعض الناس فإن من صامه يكون قد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ولو بأدنى شك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت