هل يُرَجَّح بالضعيف إذا تكافأت الأدلة؟ ابن القيم رحمه الله تعالى يرى أن الضعيف لا يُعمَل به ألبتة, لكن إذا وُجِد في المسألة قولان متساويان من كل وجه أو وُجِد في حديث أو في نص من النصوص احتمالان متساويان من كل وجه فإنه لا مانع من الترجيح بالضعيف, ونص على ذلك في تحفة المودود.
العين ليست بمنفذ إلى الجوف وإن وُجِد طعم الكحل أو القطرة أو العلاج في الحلق.
الأنف يستعمل الآن في التغذية بواسطة أنابيب توصل إلى الجوف.
حديث أبي هريرة (من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه, فإنما أطعمه الله وسقاه) : الحديث فيه ذكر الأكل والشرب دون الجماع.
وللحاكم (من أفطر في رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه ولا كفارة) : هذه الرواية تشمل كل مفطِّر بما في ذلك الجماع.
الرواية الثانية فيها تنصيص على الفطر (من أفطر) بخلاف الرواية الأولى, ومن أفطر يجب عليه القضاء, لكنها مؤولة بأنه شابه المفطرين بالأكل والشرب والجماع.
دلالة الرواية الثانية على الجماع ظاهرة, لأنه نفى الكفارة, ولا كفارة إلا في جماع.
قوله (فليتم صومه) : يعني صومه ما زال ساريًا, والعلة (فإنما أطعمه الله وسقاه) .
الإثم مرتفع في النسيان على كل حال, لكن هل يعفى عن المنسي مطلقًا؟ أو منه ما يعفى عنه ومنه ما يلزم الإتيان به ولو تُرِك أو فُعِل نسيانًا؟ الجواب: القاعدة عند أهل العلم أن النسيان ينزِّل الموجود منزلة المعدوم, ولا ينزِّل المعدوم منزلة الموجود, فالنسيان ينزِّل الأكل والشرب منزلة المعدوم, ولا ينزِّل الإمساك الذي هو ركن الصوم منزلة الموجود, ومن نسي الإمساك يكون كمن نسي ركعة من الصلاة لا بد أن يأتي به.
الجمهور على أن من أكل أو شرب ناسيًا لا قضاء عليه ولا كفارة, ويرى المالكية أن عليه القضاء دون الكفارة, بخلاف من أكل أو شرب عامدًا فإن عليه القضاء والكفارة - عند المالكية - كالجماع.