فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 63

المظنة التي عُلِّق عليها الحكم لا توجد في الحاجم بالآلة, وقد يوجد في المحجوم من القوة وغزارة الدم بحيث لا تؤثر فيه الحجامة, فالمسألة مبناها على غلبة الظن, والذي يغلب على الظن أن الحاجم يفطر بما ينساب في جوفه وأن المحجوم يفطر بسبب الضعف الذي يعتريه من جرَّاء الحجامة, والأصل أن الصائم صام بيقين فلا يُرفَع حكم هذا الصوم بمجرد كون المذكور مظنة, لأن الأمر مشكوك فيه, هل يؤول أمره إلى الفطر أو لا يؤول.

العمل المرهق يؤول بصاحبه إلى الفطر, ولا يقال إن مثل هذا يفطِّر, لكن هذا يختلف عن ما ورد فيه النص, وحديث شداد مصحح عند جمع من أهل العلم وإن لم يكن في الصحيحين.

إذا اضطر إلى الحجامة ورأى أن يصوم يومًا مكان اليوم الذي احتجم فيه من باب الاحتياط فالأمر فيه سعة, وإلا فالجمهور على أن الحجامة لا تفطِّر.

التبرع بالدم في حكم الحجامة, لأنه دم كثير مؤثر على الصائم, وأما الشيء اليسير الذي يؤخذ من أجل التحليل ونحوه فإنه معفو عنه ولا أثر له.

غسيل الدم: استخراج للدم وإضافة بعض المواد عليه ثم إعادته, فهو مفطِّر بخروجه عند من يقول بالفطر بالحجامة, وبدخوله عند من يقول إن الفطر يكون مما دخل لا مما خرج, فهو مفطِّر على الوجهين, إضافة إلى أن يضاف إلى الدم مواد منقية.

حديث أنس (أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم, فمر به النبي عليه الصلاة والسلام فقال: أفطر هذان, ثم رخص النبي عليه الصلاة والسلام بَعْدُ في الحجامة للصائم) وكان أنس يحتجم وهو صائم: قواه الدار قطني, وهو إمام حافظ ناقد, لكن حكم عليه جمع من أهل التحقيق أنه منكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت