فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 63

سحب الدم للتحليل أو للتبرع, أو تغيير الدم في عملية الغسيل: سحب الشيء اليسير الذي لا يؤثر على الصائم في الغالب لم يقل أحد إنه يفطر, والشيء الكثير - مقدار ما يخرج في الحجامة - يلزم من قال بالتفطير بالحجامة أن يفطِّر بهذا, وأما الغسيل واستخراج الدم من البدن ثم إعادته إليه بعد إضافة مواد مطهرة لا شك أنه يفطِّر, للإعادة وإن لم نقل إن الحجامة تفطِّر, فهذا مفطِّر قطعًا.

حديث عائشة (أن النبي عليه الصلاة والسلام اكتحل في رمضان وهو صائم) : الحديث ضعيف, وقال الترمذي (لا يصح في هذا الباب شيء) .

العين ليست بمنفذ إلى الجوف, وكون المكتحل أو المتداوي في عينه قد يحس بالطعم في فمه لا يعني أنه منفذ, بدليل أن من وطئ الحنظل بقدمه يجد طعمه في حلقه ويجد أثره في معدته وليس معنى هذا أنه نفذ إليها.

الأنف منفذ, بدليل حديث (وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا) .

الأذن منفذ إلى الفم, فإن أخرج ما يصل إلى الفم بواسطتها فلا أثر له على الصيام, والذي يصل إلى الفم ليس مجرد طعم بل قد يصل الجرم.

الصائم منهي عن المبالغة في الاستنشاق, لكن هل يُنهَى عن المبالغة في المضمضة؟ هل نقول: من باب أولى لأن الفم هو المنفذ الأصلي؟ نقول: له أن يبالغ لأن المنفذ الأصلي محكم, فالفم يمكن التحكم فيه بخلاف الأنف, لأن الأنف مفتوح وليس فيه ما يمنع من انسياب الماء, فالفارق واضح, ولذا جاء التنصيص على الاستنشاق دون المضمضة. لكن على الصائم أن يحتاط لصومه, لا سيما في الفرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت