فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 63

حديث عائشة (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم, ويباشر وهو صائم, ولكنه كان أملككم لإربه) وفي رواية (في رمضان) : الصائم ممنوع من الجماع, وممنوع مما يؤدي إليه من باب منع الوسائل, لكن مجرد القبلة التي لا أثر لها في الصيام - ولا تتسبب في إبطاله بأن يخرج منه شيء يبطل الصيام - شبهها النبي عليه الصلاة والسلام في حديث عمر بالمضمضة, فالصائم يتمضمض, والمضمضة مظنة لانسياب شيء إلى جوفه, لكنها لا تُمنَع لذاتها, وكذلك القبلة لا تُمنَع لذاتها, وأما إذا أدت القبلة إلى خدش الصيام أو غلب على الظن أنها تؤدي إلى إبطاله فلا.

ثبت أن النبي عليه الصلاة والسلام قبل من نسائه أم سلمة وحفصة وعائشة, ولكن كما قالت عائشة رضي الله عنها (ولكنه كان أملككم لإربه) .

الإرب هو حاجة النفس ووطرها, ومنهم من يقول أملككم لعضوه بحيث لا يترتب عليه خروج شيء من هذا العضو.

لو قبل الإنسان فأمنى أو أمذى: عند الحنابلة يبطل صومه سواء أمنى أو أمذى, وغيرهم يقول إنه إن أمنى بطل صومه لأنه شهوة وإن أمذى فلا.

الأصل أن الصيام يبطل بالجماع, لكن يُلحَق بالجماع ما يحصل فيه اللذة, ولذا جاء في الحديث الصحيح (يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي) , وأما المذي فليس فيه شهوة فلا يبطل الصيام, لكن على الإنسان أن يحتاط لدينه, ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه.

جاء التفريق بين الشاب والشيخ, فرُخِّص للشيخ ولم يُرَخص للشاب. أما بالنسبة للمرفوع فضعيف, وأما ما ثبت عن ابن عباس فصحيح, ولا شك أن الدواعي والتأثر بالنسبة للشاب أشد, ولذا جاء توجيه الشباب (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج) .

مجرد التقبيل لا بأس به لأنه ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام, واستحبه أهل الظاهر اقتداءً بالنبي عليه الصلاة والسلام, لكن هو على حسب ما يترتب عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت