فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 63

الصيام عبادة محددة بوقت محدد شرعًا, فمن تقدم في سحوره على طلوع الفجر لا شك أنه أخطأ السنة, وإن قصد الاحتياط للعبادة بغير مبرر للاحتياط. الاحتياط للعبادة مطلوب لو كان يعرف طلوع الفجر وليس عنده من يعرف ذلك, لكن لا داعي للاحتياط إذا وُجِد مكان يُعرَف فيه الوقت بدقة, لأنه مخالف للتوجيه الشرعي.

الاحتياط إنما يُطلَب عند احتمال الوقوع في المخالفة, وأما إذا أدى الاحتياط إلى ارتكاب محظور أو ترك مأمور فالاحتياط في ترك هذا الاحتياط.

إذا كان يرى أن فعله أكمل من فعل النبي عليه الصلاة والسلام أو أكمل مما وجه إليه النبي عليه الصلاة والسلام فإنه يدخل في حيز الابتداع.

يدخل في حيز الابتداع من يزيد على القدر المشروع إذا ألحقه بالمشروع.

جاءت العلة في تعجيل الفطر في بعض الروايات بعدم مشابهة اليهود والنصارى, لأنهم يؤخرون الإفطار إلى اشتباك النجوم, ويوجد ممن ينتسب إلى الإسلام من يؤخر صلاة المغرب والفطر إلى اشتباك النجوم تشبهًا باليهود والنصارى نسأل الله السلامة والعافية.

قوله عليه الصلاة والسلام (إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم) : معنى (فقد أفطر الصائم) أي دخل في وقت الفطر, لأنه لو أفطر ما صار لهذه النصوص فائدة, ولو أفطر ما صار للنهي عن الوصال فائدة.

حديث أبي هريرة (أحب عبادي إلي أعجلهم فطرًا) : فيه ضعف, ومعناه يشهد لحديث الباب الذي في الصحيحين, ولاشك أن من يلتزم الأوامر ويجتنب النواهي محبوب عند الله جل وعلا, فالمعنى صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت