فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 63

الكلام مع النساء الأجنبيات لا شك أنه وسيلة وباب لشرٍّ مستطير وخطرٍ عظيم. والكلام مع المرأة الأجنبية محرم إلا بقدر الحاجة, كمن اتصلت لتستفتي, فإنها تجاب بقدر ما يتطلبه السؤال من جواب, وجمع من أهل العلم ينصون على أن صوت المرأة عورة, لكن إن دعت الحاجة فلا بأس به بقدر الحاجة ومع أمن الفتنة, لأنه مع وجود الفتنة لا يجوز لها أن تخاطب الرجال ولو مع الحاجة, لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

هل يشترط في كل يوم بعينه أن ينوى صيامه من الليل؟ أو يكفي نية واحدة لرمضان كله؟ الجواب: مثل هذا السؤال لا يحتاجه إلا شخص يحتاج إلى أن يلفظ بالنية ويستحضرها. فنقول: النية هي مجرد العزم صوم رمضان كاملًا, ولا يشترط قدر زائد على ذلك, لكن منهم من يقول إننا نحتاج إلى أن نجدد النية كل ليلة لأن صيام كل يوم عبادة مستقلة, فيحتاج كل يوم إلى نية. نقول: الحاجة هنا داعية إلى عدم قطع النية, ولسنا بحاجة إلى استمرار ذكر النية, فالشرط هو استصحاب حكم النية بأن لا ينوي قطعها.

من أراد السفر في ليلة من ليالي أيام الصيام ونوى الفطر في سفره: بهذا يكون قد قطع النية, فيحتاج إلى تجديدها إذا عدل عن رأيه وعن سفره. وأما إن كان مقيمًا صحيحًا عازمًا على صيام رمضان كاملًا فهذه هي النية, والذي يقول إن رمضان عبادة واحدة فإنه يستحضر النية في أول ليلة, وهذا يكفيه, وهو الأصل.

حديث سهل بن سعد (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) : في رواية (وأخروا السحور) , وجاء في الرواية الأخرى (لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر وأخروا السحور) , وإذا كان الدين ظاهرًا فالناس بخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت