فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 63

مفهوم الجملة الأولى مؤيد لمنطوق الجملة الثانية, ومفهوم الجملة الثانية مؤيد لمنطوق الجملة الأولى, فدلت الجملتان بالمنطوق والمفهوم على أن صيام النفل يصح من أثناء النهار.

يحمل حديث حفصة على الصيام الواجب, ويحمل حديث عائشة على صيام النفل, لأنه جاء في النوافل من التساهل ما لم يأت نظيره في الفرائض, والاحتياط للواجبات يكون أكثر من الاحتياط للمندوبات.

العمل بالحديثين معًا أولى من القول بالترجيح أو النسخ.

الحيس هو التمر مع السمن والأقط.

قوله (أرينيه) : قبل أن يأتي العزم على الإفطار, ليتأكد من وجوده لئلا يعزم على الفطر قبل أن يوجد المبرر أو ليرى هل إعداده مناسب مما تشتهيه النفس أو لا, لأن بعض الناس ينوي الفطر, ثم بعد ذلك يكون الطعام الذي يريد أن يأكله غير مناسب له.

النبي عليه الصلاة والسلام لم يكن عنده نية أن يفطر إلى أن قيل له (أهدي لنا حيس) , فقال (أرينيه) يعني إن كان يستحق أن أقطع الصيام من أجله وإلا فلا.

الفرض ينبغي أن يُحتاط له فلا يدخله مثل هذا التردد بخلاف النفل, لأن الفقهاء ينصون على أن من نوى الإفطار أفطر.

العلماء يشترطون استمرار حكم النية دون استمرار ذكرها, ومعنى استمرار الحكم هو أن لا ينوي قطع العبادة.

قطع النية والتردد فيها بعد الفراغ من العبادة لا أثر له ألبتة.

لو نوى نقض الوضوء أثناء الوضوء انتقض ولزمه الاستئناف, وكذا لو تردد في نقض الوضوء أثناء الوضوء, ولو نقضه بعد الفراغ أو تردد في نقضه بعد الفراغ لم ينتقض.

لو نوى الإفطار أثناء الصوم أو تردد فيه أفطر, ولو نوى إبطال الصوم بعد الفراغ منه أو تردد فيه بعد الفراغ منه لم يتأثر صومه ألبتة.

بعضهم يلتمس شيئًا لمثل هذا التفريق مما لا يظهر وجهه وهو أن الصيام يُدخَل فيه بالنية فيُخرَج منه بالنية, بخلاف العبادات الفعلية لا يُخرَج منها إلا بفعل ولا يُخرَج منها بنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت