الصفحة 23 من 1487

الوجه الرابع: هذا الحديث من جوامع الكلم؛ لأنه دل على أن الماء طهور لا ينجسه شيء، كماء البحار والأنهار والآبار والأمطار، وهذا هو الأصل في الماء أنه طهور حتى تعلم نجاسته، كما سيأتي ـ إن شاء الله ـ قال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} [الفرقان: 48] ، وقال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ *} [المؤمنون: 18] ، وقال صلّى الله عليه وسلّم في البحر: «هو الطهور ماؤه» ، وتقدم، والله تعالى أعلم.

حكم الماء إذا لاقته نجاسة

3/3 ـ عَنْ أَبي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: «إنَّ المَاءَ لاَ يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ، إلاَّ مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ وَطَعْمِهِ، وَلَوْنِهِ» . أخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَه، وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ.

4/4 ـ ولِلْبَيْهَقيِّ: «المَاءُ طَاهرٌ إلاَّ إنْ تَغَيَّرَ رِيحُهُ، أَوْ طَعْمُهُ، أَوْ لَوْنُهُ؛ بِنَجَاسَةٍ تَحْدُثُ فِيهِ» .

الكلام عليهما من وجوه:

الوجه الأول: في ترجمة الراوي:

وهو أبو أمامة؛ صُدَيُّ ـ بضم الصاد وفتح الدال ثم ياء مشددة ـ ابن عجلان الباهلي، مشهور بكنيته، سكن الشام، ومات بها سنة إحدى وثمانين، وقيل: سنة ست وثمانين، رضي الله عنه [ (21) ] .

الوجه الثاني: في تخريجهما:

هذا الحديث أخرجه ابن ماجه (521) في كتاب «الطهارة» باب «الحياض» ، والدارقطني (1/28) ، والطبراني في «الكبير» (8/123) من طريق رشدين بن سعد، حدثنا معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت