40 ـ ابن عبد البر: هو الإمام العلامة، حافظ المغرب، أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النَّمَري القرطبي، ليس لأهل المغرب أحفظ منه مع الثقة والدين والنزاهة، والتبحر في الفقه والعربية، له كتاب «التمهيد» ، مات سنة (463هـ) .
41 ـ الإشبيلي: هو الحافظ العلامة الحجة، أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الأزدي الإشبيلي، المعروف بـ (ابن الخراط) ، كان فقيهًا حافظًا، عالمًا بالحديث وعلله، عارفًا بالرجال، موصوفًا بالخير والصلاح والزهد، له «الأحكام الكبرى» و «الوسطى» و «الصغرى» ، والوسطى مختصرة من الكبرى، وهي محذوفة الأسانيد، مات سنة (581هـ) .
42 ـ ابن القطان: وهو الإمام الحافظ الناقد العلامة، أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك الفارسي، مشهور بلقبه كان معروفًا بالحفظ والإتقان، ذاكرًا للحديث، بصيرًا بطرقه، عارفًا برجاله، مميزًا صحيحه من سقيمه، له كتاب «بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام» ، مات سنة (628هـ) ، رحمهم الله وإيانا بمنِّه وفضله.
كتاب الطهارة
باب المياه
الطهارة في اللغة: النظافة والنزاهة عن الأقذار الحسية والمعنوية، فالأقذار الحسية: كالبول ونحوه، والمعنوية: الشرك وكل خُلق رذيل.
وشرعًا: ارتفاع الحدث وما في معناه، وزوال الخَبث.
والحدث: هو الوصف القائم بالبدن المانع من الصلاة ونحوها مما تشترط له الطهارة، ويدخل في هذا الوصف البول والريح وأكل لحم الإبل، ونحو ذلك.
وقولنا: (وما في معناه) أي: في معنى ارتفاع الحدث، كتجديد الوضوء؛ فهو طهارة، وكذا الأغسال المسنونة، كغسل يوم الجمعة على القول بعدم وجوبه.
وقولنا: (وزوال الخبث) أي: النجاسة، والتعبير بـ (زوال) أعم من إزالة؛ لأن الإزالة فعل المكلف، والزوال قد يكون فعله أو فعل غيره؛ كما لو نزل المطر على أرض نجسة، أو على ثوب نجس فإن ذلك مطهر؛ لأن طهارة الخبث من باب التروك، فلا يشترط لها فعل العبد ولا قصده.