وأبو داود: هو الإمام سليمان بن الأشعث السجستاني، صاحب «السنن» ، أثنى عليه العلماء، ووصفوه بالحفظ والورع، مات سنة 275هـ.
والترمذي: هو الإمام أبو عيسى، محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي، مصنف «الجامع» ، اتفقوا على إمامته وجلالته، مات سنة 279هـ.
والنسائي: هو الإمام أبو عبد الرحمن، أحمد بن شعيب بن علي النسائي، صاحب «السنن» ، برع في الحديث، وتفرّد بالمعرفة والإتقان وعلو الإسناد، مات سنة 303هـ.
وابن ماجه: هو الإمام أبو عبد الله، محمد بن يزيد بن عبد الله بن ماجه ـ بالهاء الساكنة، ويقال بالتاء ـ القزويني، صاحب «السنن» ، مات سنة 273هـ أو 275هـ.
وقد قدم الحافظ الإمام أحمد رحمه الله إما لأنه أقدمهم زمنًا، أو لأن كتابه أقدم الكتب، أو لغير ذلك، فالله أعلم.
قوله: (وبالستة: ما عدا أحمد) أي: والمراد بالستة: أصحاب السنن مع الصحيحين، وهم أصحاب الأمهات الست.
قوله: (وبالخمسة: من عدا البخاري ومسلمًا، وقد أقول: الأربعة وأحمد) وهذا قد يدل على أن الخطبة كانت متقدمة.
قوله: (وبالأربعة من عدا الثلاثة الأُول) أي: إن المراد بالأربعة أصحاب السنن.
قوله: (وبالثلاثة من عداهم والأخيرَ) أي: يريد بالثلاثة من عدا البخاري ومسلمًا وأحمد وابن ماجه، وهم: أبو داود والترمذي والنسائي.
قوله: (وبالمتفق عليه: البخاري ومسلم) أي: إن المتفق عليه عنده: ما اتفق عليه البخاري ومسلم من حديث صحابي واحد، وهذا ما عليه أهل العلم، إلا المجد ابن تيمية في «المنتقى» فقد جعل المتفق عليه ما اتفقا عليه وأحمد، ولا مشاحة في الاصطلاح.
وقد لا أذكر معهما غيرهما، وما عدا ذلك فهو مُبين، وسميته: (بلوغ المرام من أدلة الأحكام) ، والله أسأل ألاَّ يجعل ما علمنا علينا وبالًا، وأن يرزقنا العمل بما يرضيه سبحانه وتعالى.
قوله: (وقد لا أذكر معهما غيرهما) كأنه يريد أنه قد يخرج الحديث عن السبعة أو أقل، فيكتفي بنسبته إلى الشيخين.