لأنه صلى الله عليه وسلم رماها سبع رميات، ولأن المستحق عليه أعداد الرمي به.
فصل [30 - صفة التعجيل] :
صفة التعجيل أن ينفر ثالث النحر بعد رميه ما لم تغلب الشمس، فهذا فعل ذلك سقط عنه رمي الغد والأصل فيه قوله تعالى [1] : {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} [2] ، ولأنه صلى الله عليه وسلم رخص فيه لرعاة الإبل في البيتوتة [3] يرمون يوم النحر ثم يرمون الغد ليومين ثم ينفرون [4] ، فإن غابت الشمس عليه قبل أن ينفر لزمه المبيت لدخول الوقت الذي ينفر عنه.
فصل [31 - حكم طواف الوداع] :
طواف الوداع مستحب [5] لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا ينفرن أحدكم حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت" [6] ، وروي عن عمر [7] وغيره.
فصل [32 - عدم وجوب طواف الوداع] :
وليس بواجب خلافًا لأبي حنيفة [8] ، لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث
(1) في (م) : عَزَّ وجَلَّ.
(2) سورة البقرة، الآية: 203.
(3) أخرجه البخاري في الحج، باب: سقاية الحاج: 2/ 167، ومسلم في الحج، باب: وجوب المبيت بمِنَى: 2/ 953.
(4) في (م) و (ر) ثم يرمون يوم النفر.
(5) انظر: الموطأ: 1/ 370، التفريع: 1/ 356، الرسالة ص 179.
(6) أخرجه في الحج، باب: طواف الوداع: 2/ 195، ومسلم في الحج، باب: وجوب طواف الوداع: 2/ 963.
(7) سوف يأتي ذكر أثر عمر بن الخطاب رضي الله عنه والذي أخرجه مالك في الموطأ: 1/ 369.
(8) انظر: مختصر الطحاوي ص 66، مختصر القدوري: 1/ 193 - 194.