فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 146

فإياك والطعن على من سلفك والله ما أحب أني قلت ما قلت وأن لي جميع ما تطلع عليه الشمس أو تغرب فقال يا أمير المؤمنين إنه لم يكن لي به علم فقال عمر استغفر ربك وإياك والرأي فيما مضى من سلفك أو لم تسمع قول عمر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم ان لي مالا أحبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم احبس أصله وسبل ثمره ففعل فلقد رأيت عبد الله بن عبيد الله يلي صدقة عمر وأنا بالمدينة وال عليها فيرسل إلينا من ثمرته، قال وحدثني أبى سبرة عن المسور بن رفاعة عن ابن كعب القرظي قال كانت الحبس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة حوائط بالمدينة الأعواف والصافية والدلال والمثيب والبرقة وحسنا والمشربة أم إبراهيم وإنما سميت مشربة أم إبراهيم لأن أم إبراهيم ماريه كانت تنزلها قال ابن كعب وقد حبس المسلمون بعده على أولادهم وأولاد أولادهم وقد حبس أبو بكر رضي الله عنه رباعا له بمكة وتركها فلا نعلم أنها ورثت عنه ولكن يسكنها من حضر من ولد ولده نسله بمكة ولم يتوارثوها فإما ان تكون صدقة موقوفة أو تركوها على ما تركها أبو بكر رضي الله عنه وكرهوا مخالفة فعله فيها وهذا عندنا شبيه بالوقف وهى مشهورة بمكة، وحبس عمر رضي الله عنه قال حدثنا يزيد بن هرون قال حدثنا عبيد الله بن عون عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه قال أصاب عمر رضي الله عنه مرة أرضا بخيبر فقال يا رسول الله إني أصبت أرضا بخيبر لم أصب مالا قط أنفس عندي منه فما تأمرني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شئت حبست أصلها وتصدقت بثمرتها فجعلها عمر رضي الله عنه لا تباع ولا توهب ولا تورث تصدق بها على الفقراء والمساكين وابن السبيل وفى الرقاب والغزاة في سبيل الله والضيف لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف وأن يطعم صديقا غير متموّل منه وأوصى به إلى حفصة أم المؤمنين ثم إلى الأكابر من آل عمر، وقال وحدثنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت