فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 146

إذا وقف الحر العاقل البالغ أرضه أو داره أو ما جرى التعارف بوقفه من المنقولات وهو غير محجور عليه ولا مرتد يصح لازما عند عامة العلماء وقال أبو حنيفة يجوز جواز الإعارة أو لا يجوز على ما بينا في أول الكتاب فلو قال أرضى هذه صدقة موقوفة لله عز وجل أبدا ولم يزد تصير وقفا [1] ويدخل فيه ما فيها من الشجر والبناء دون الزرع والثمرة كما في البيع ويدخل فيه أيضا الشرب والطريق استحسانا لأنها إنما توقف للاستغلال وهو لا يوجد إلا بالماء والطريق فكان كالإجارة بخلاف ما لو جعل أرضه أو داره مقبرة وفيهما أشجار عظام وأبنية فإنها لا تدخل في الوقف فتكون له ولورثته من بعده ولو قال أرضى هذه صدقة موقوفة بحقوقها وجميع ما فيها ومنها وعلى الشجر ثمرة قائمة يوم الوقف قال هلال في القياس تكون الثمرة له ولا تدخل في الوقف وفى الاستحسان يلزمه التصدق بها على الفقراء على وجه النذر لا على وجه الوقف لأنه لما قال بجميع ما فيها ومنها فقد تكلم بما يوجب التصدق فيلزمه التصدق بالثمرة التي كانت متصلة به يوم الوقف وما يحدث بعده يصرف في الوجوه التي سماها لكونه غلة الوقف وذكر الناطفي رجل قال جعلت أرضى هذه وقفا على الفقراء ولم يقل بحقوقها يدخل البناء والشجر الذي فيها تبعا ولا يدخل الزرع النابت فيها حنطة كان أو شعيرا أو غيره وكذلك البقل والآس والرياحين والخلاف والطرفاء وما في الأجمة من حطب يقطع في كل سنة والورد والياسمين وورق الحناء والقطن والباذنجان وزهر بصل النرجس والرطاب فإنها لا تدخل وأما الأصول التي تبقى والشجر الذي لا يقطع إلا بعد عامين أو أكثر فإنها تدخل تبعا ولو زاد بحقوقها تدخل

(1) بيان ما يدخل في الوقف وما لا يدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت