فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 146

لو أقر ذمي في صحته أن هذه الأرض التي في يده وقفها رجل مسلم في أبواب البر أو قال في بناء المساجد أو في أكفان الموتى أو قال غير ذلك مما يتقرب به المسلمون إلى الله تعالى صح إقراره على الوجه الذي أقر به أن المسلم وقفها عليه وصرفت غلته فيه ولو أقر في صحته أن رجلا مسلما وقفها على البيع والكنايس وما أشبه ذلك مما لا يتقرب به المسلمون إلى الله تعالى يبطل إقراره وتكون الأرض كلها لبيت المال ولو أقر في مرضه الذي مات فيه أن رجلا مسلما مالكا لهذه الأرض وقفها وسلمها إليه فإن كانت تخرج من ثلث ماله نفذ إقراره بها على ورثته وإن لم تخرج من الثلث كان مقدار ثلث ماله نافذا من الأرض التي أقر أنها وقف ثم ينظر إلى الجهة التي أقر أن المسلم وقفها عليها فإن كانت مما يتقرب بها المسلمون إلى الله تعالى نفذ ذلك ... على الوجه الذي ذكره وكان وقفا وإلا كان لبيت المال ولو أقر في صحته أن ذميا وقفها وسلمها إليه يصح إقراره فيها إن ذكر وجها يجوز الوقف عليه وإلا يبطل إقراره وتكون كلها لبيت المال لكونه لم يسم لها مالكا ولو أقر بذلك في مرضه وذكر جهة لا يصح الوقف عليها يخرج منها مقدار ثلث ماله فيكون لبيت المال والباقي لورثته ولو أقر أن مسلما ونصرانيا وقفاها وهما مالكان لها يوم الوقف كان التفصيل والحكم في هذا الإقرار كالتفصيل والحكم المذكورين فيما لو أقر بأن الواقف لها واحد ولو أن مسلما وذميا في يديهما أرض فاقر المسلم بأن مالكها وقفها فإن ذكر وجوها لا يتقرب بها المسلمون إلى الله تعالى كان إقراره باطلا ويخرج النصف من يده فيكون لبيت المال إن كان إقراره في صحته وإن كان في مرض موته لم ينفذ إقراره على ورثته في النصف الذي في يده وإنما ينفذ في مقدار ثلثه فقط وعلى هذا التفصيل إقرار الذمي فيما في يده النصف والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت