فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 146

على أن الوقف يتوقف جوازه على شروط بعضها في المتصرف كالملك فإن الولاية على المحل شرط الجواز والولاية يستفاد بالملك أو هي نفس الملك حتى لو وقف ملك الغير بغير إذنه توقف على إجازته وبعضها يرجع إلى نفس التصرف وهو كونه قربة في ذاته وعند المتصرف حتى لو وقف المسلم أرضه أو داره على البيعة أو الكنيسة أو على دار دعوة للمبتدعة أو على فقراء أهل الحرب لا يجوز لعدم كونه قربة في نفس الأمر وعند المتصرف وكذا لو كان الواقف ذميا لعدم كونه قربة في نفس الأمر وسيأتي بيانه في قف أهل الذمة إن شاء الله تعالى وبعضها يرجع إلى المحل وهو كونه عقارا أو منقولا تبعا للعقار واختلفنا في كون أربعة أشياء شرطا للجواز [1] الأول التسليم للموقوف ليس بشرط عند أبى يوسف رحمه الله لأن الوقف ليس بتمليك وإنما هو إخراج له عن ملكه إلى الوقف فأشبه الإعتاق بخلاف الصدقة المنقدة فإنها إخراج من ملك إلى ملك فتحتاج إلى قبض العين لتملك ولما تقدم من رواية الواقدي في وقف عمر بن الخطاب أنه في يده فإذا توفى فهو إلى حفصة ولأن يد المخرج إليه يده حكما لاستفادته الولاية منه فيصير كأنه أخرجه منه إليه فلا تزيد يد الفرع على يد الأصل في الحكم وشرط عند محمد رحمه الله لأنه تقرب إلى الله تعالى بعين من ماله فيتوقف جوازه على التسليم كالصدقة بالعين وقد علم جوابه ثم تسليم كل شئ عنده بما يليق به ففي المقبرة يحصل بدفن واحد فصاعدا بإذنه وفى السقاية بشرب واحد وفى الخان بنزول واحد من المارة هذا في المقبرة والخان الذي تنزل فيه المارة كل يوم وأما السقاية التي تحتاج إلى صب الماء فيها والخان الذي ينزله الحاج بمكة والقرارة بالثغر فلا بد فيها من التسليم إلى المتولي لأن نزولهم مكون في السنة مرة فيحتاج إلى من يقوم بمصالحه وإلى من يصب الماء فيها والغنى والفقير في الخان والسقاية والبئر والحوض سواء

(1) بيان الشروط المختلف فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت