الصفحة 64 من 130

وراء قدرته قدرة ولا وراء علمه علم ولا وراء رحمته رحمة اتكل قلبك عليه وحده لا محالة ولم يلتفت إلى غيره بوجه وليس معنى التوكل ترك الكسب بالبدن وترك التدبير بالقلب.

-الله الذي أمر بالتوكل هو الذي أمر باتخاذ الأسباب المشروعة.

-من اعتمد قلبه على الله في جلب المنافع ودفع المضار وقرن مع ذلك فعل الأسباب المُستطاعة شرعًا وقدرًا فهو المتوكل حقًا.

-السنة الكونية هي القانون الإلهي المطَرد الثابت الذي لا يتخلَف إلا لحكمة إلهية بالغة كالمعجزة والكرامة , والله عز وجل جعل لهذا الكون نواميس وقوانين ينتظم بها وإن كان هو عز وجل قادرًا على خرق هذه النواميس وتلك القوانين , وإن كان لا يخرقها لكل أحد.

-كون الله قادرًا على الشيء لا يعني أن المسلم قادر عليه أيضًا , فقدرة الله صفة خاصة به وقدرة العبد خاصة به والخلط بين قدرة الله والإيمان بها وقدرة العبد وقيامه بما أمره الله به كثيرًا ما يحصل وهو خطأٌ بيَن.

• من كان الله كافيه وواقيه فلا مطمع فيه لعدوه ولا يضره إلا أذى لابد منه كالحر والبرد والجوع والعطش وأما أن يضره العدو بما يبلغ به مراده فلا يكون إلا لعاقبة حسنة عاجلة أو آجلة أو كلاهما.

• الله تعالى إذا حكم لا مرد له ولا معقَب لحكمه فمن قسم الله له نصيبًا دنيويًا أو دينيًا فلابد له من حصوله ومن لم يقسم الله له ذلك فلا سبيل إليه ألبتة حتى يدخل الجمل في سم الخياط , وطلب الرزق مشروع وما يُفتح بالطلب والكسب يكون من طيب وخبيث وما يُفتح بالتوكل لا يكون إلا طيبًا.

• من صدق توكله على الله في حصول شيء فناله فإن كان ما ناله محبوبًا لله مرضيًا كانت له فيه العاقبة المحمودة وإن كان مسخوطًا مبغوضاَ كان ما حصل له بتوكله مضرة عليه , وإن كان مباحًا حصلت له مصلحة التوكل دون مصلحة ما توكل فيه إن لم يستعن به على طاعته.

• المخلوق ليس عنده للعبد نفع ولا ضر بل ربه هو الذي خلقه ورزقه وبصره وهداه وأسبغ عليه فإذا مسه الله بضر لم يكشفه عنه غيره وإذا أصابه بنعمة لم يرفعها عنه سواه والعبد المخلوق لا ينفعه ولا يضره إلا بإذن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت