مغفورة إذا لم تقع منه , ويُثاب عليها إذا ترك المحرم الذي هم به لله فإن الله تعالى يكتبه حسنة كاملة وأما الإرادة الجازمة فيثاب عليها المرء ويُعاقب حسب إرادته ولو لم يصدر منه شىء على الجوارح.
• إن الله لا يؤاخذ العبد بما دار في نفسه، لعسر التحرز منه، ولكن يؤاخذه بما قال أو عمل.
• من كان عازمًا على الفعل عزمًا جازمًا وفعل ما يقدر عليه منه كان بمنزلة الفاعل.
• الأصل أن يفرَق في قول القلب وعمله بين ما كان مجامعًا لأصل الإيمان وما كان منافيًا له ويُفرَق أيضًا بين ما كان مقدورًا عليه فلم يُفعل وبين ما لم يترك إلا للعجز عنه.
• كل ما وقع في قلب المؤمن من خواطر الكفر والنفاق فكرهه وألقاه ازداد إيمانًا ويقينًا كما أن كل من حدثته نفسه بذنب فكرهه ونفاه عن نفسه وتركه لله ازداد صلاحًا وبرًا وتقوى.
• ميل الطبع إلى المعصية بدون قصدها ليس إثمًا.
• الأمر والنهي إنما يتعلق بالاستماع لا بمجرد السماع، كما في الرؤية، فإنه إنما يتعلق بقصد الرؤية لا بما يحصل منها بغير الاختيار، وكذلك في اشتمام الطيب إنما ينهى المحرم عن قصد الشم، فأما إذا شم ما لم يقصده فإنه لا شيء عليه
, وكذلك في مباشرة المحرمات كالحواس الخمس ـ من السمع والبصر والشم والذوق واللمس ـ إنما يتعلق الأمر والنهي من ذلك بما للعبد فيه قصد وعمل، وأما ما يحصل بغير اختياره، فلا أمر فيه ولا نهي.
(المعلم العاشر: الإلهام والرؤى والكرامات)
• الإلهام: هو ما يقع في القلب من آراء وترجيحات , وهو نور يختص الله به من يشاء من عباده , والإلهام حق وهو وحي باطن، وإنما حُرمه العاصي لاستيلاء وحي الشيطان عليه.
وحكمه: حق وهو ترجيح شرعي لصاحب القلب المعمور بالتقوى بشرط أن لا يعارض نصًا صريحًا فإن من المسائل ما ليس فيها نص وكان الأمر فيها مشتبهًا والرأي فيها محتملًا فهنا يرجع فيه المؤمن إلى ما حك في صدره ووقع في قلبه.