خامسًا: من ميزات (( التاريخ الكبير ) ): أن الراوي إذا وَقَعَ في اسمه اختلاف فإنه يبين هذا الاختلاف ، ويحاول أن يذكر الراجح في اسم هذا الراوي ، حتى إنه أحيانًا يَتَوَسَّع في سِيَاقِ الأسانيد ، من أجل أن يبين اسم هذا الراوي الذي وقع في اسمه اختلاف .
وهذه قضية مهمة جدًا ، فالراوي قد يقع في اسمه اختلاف وهذا كثيرًا ما يحصل ، فقد يظن الظان أن هذا الاختلاف يفيد تعدد الرواة ، وقد يظن أن هذا الاسم هو لراوٍ ، وهذا الاسم الآخر لراوٍ ، وهذا الاسم الثالث لراوٍ آخر ، بينما هو اسم لراوٍ واحد ، اختلف في اسمه ، وأحيانًا قد يقع الاختلاف في اسم هذا الراوي على عشرة أوجه وأحيانًا أكثر من ذلك ، فالبخاري أيضًا يهتم بهذه القضية .
سادسًا: من ميزات كتاب (( التاريخ الكبير ) ): أن الاسم الذي يكون وهمًا وخطأً يذكره ، ولذلك من لم يعرف صَنِيْعه في هذا قد يَظن أن البخاري قد أخطأ وظن أن هذا الراوي غير الراوي السابق ، فالبخاري يتعمد ذلك .
فالراوي عندما يقع في اسمه اختلاف في وجهين أو ثلاثة ، فأحيانًا يذكر هذا الاسم الذي اختلف فيه في مكانه .
فمثلًا: أحمد بن محمد ، لو اختلف في اسم أبيه فقيل إبراهيم أو خالد فإن البخاري يترجم له ثلاثة مرات بهذه الأسماء الثلاثة .
فأحيانًا عندما تقف على اسم هذا الراوي ويكون وقع في هذه الرواية خطأ ، فعندما ترجع إلى (( التاريخ الكبير ) )للبخاري تجد أن هذا الاسم موجود ، فهذه الفائدة مُهمة من فوائد (( التاريخ الكبير ) ).
سابعًا: من فوائد هذا الكتاب أنه كتاب مُعَلَّل ، فيه عِلَل كثير من الأحاديث .