الصفحة 12 من 21

والبخاري حاول أن يستوعب في هذا الكتاب جميع الرواة الذين لهم رواية ، وإن كان قد فَاتَه الكثير ، لكن حاول أن يستوعب ، ولذلك تجده ـ أحيانًا ـ يذكر بعض الرواة الذين ليس لهم إلا حديث واحد ، وقد يكون أيضًا هذا الاسم الذي ذكره في (( التاريخ الكبير ) )هو الحقيقة وَهْمٌ وخطأ ، ومع ذلك يذكره البخاري ، فهذه ميزة تميز بها البخاري ، فكتابه أوسع من جميع الكتب التي سبقته ، ولذلك الكتب التي جاءت من بعده استفادت منه كثيرًا ، ككتاب (( الجرح والتعديل ) )لابن أبي حاتم .

ثانيًا: أنه يذكر بعض الأشياء التي تتعلق بهذا الراوي من جهة الصناعة الحديثية ، فتجده يتكلم في بعض الرواة بالجرح والتعديل ، وبعضهم لا يتكلم عليهم .

ويُعتبر كتاب (( الجرح والتعديل ) )لابن أبي حاتم أوسع في الكلام على الرواة من البخاري في (( التاريخ الكبير ) ).

ثالثًا: أنه كثيرًا ما يهتم بشيوخ وتلاميذ هذا الراوي .

رابعًا: أنه يذكر هل هذا الراوي سمع من الشيخ الذي يروي عنه أم لم يسمع ؟ فهو مهتم بهذا الأمر غاية الاهتمام ، ولذلك يُعْتَبَر كتابه من أهم الكتب التي تبحث هذه المسألة .

فكثيرًا ما يُنَبّه ؛ على مسألة السماعات ، فيقول مثلًا: (فلان لم يسمع من فلان) وهذه فائدة مهمة ، وقد ألّف ابن أبي حاتم ثلاثة كتب مَبْنِيَّة على كتاب (( التاريخ الكبير ) )وهي:

1 ـ (( الجرح والتعديل ) ).

2 ـ (( العلل ) )، وسوف يأتي أن من ميزات كتاب (( التاريخ الكبير ) )أنه كتاب معلل .

3 ـ كتاب (( المراسيل ) ).

فالشاهد من هذا أن كتاب (( المراسيل ) )هو في مسألة سماع هؤلاء الرواة من شيوخهم ، هل سمعوا أو لم يسمعوا ؟

فهذا الكتاب قد بَنَاه على كتاب (( التاريخ الكبير ) )للبخاري , فالبخاري يهتم كثيرًا بهذه المسألة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت