الصفحة 23 من 35

علمًا بأن سعيد بن حيان كما قال الحافظ فى (( التقريب ) ) (1/293) : (( من الثالثة ) )يعنى من أوساط التابعين كالحسن البصرى وابن سيرين. وإنما نقول هذا ردًا على من ضعَّفه، وإلا فالرجل في غنيةٍ عن هذا الدفاع، فقد وثَّقه اثنان: العجلى فى (( معرفة الثقات ) ) (1/396) ، وابن حبان فى (( الثقات ) ) (4/280/2901) ، وقال الحافظ (( تهذيب التهذيب ) ) (4/17/26) : (( لم يقف ابن القطان على توثيق العجلى، فزعم أنه مجهول ) )، وأما اقتصاره فى (( التقريب ) )على ذكر توثيق العجلى فلهذه العلَّة التى بيَّنها، وليس كما زعم الألبانى أنه لم يتبين له توثيقه !!، سيما وقد ذكر فى (( التهذيب ) )أن العجلى وابن حبان وثَّقاه، ولا يخفى أن (( التقريب ) )اختصار للـ (( التهذيب ) ).

وأما الحافظ الذهبى الذى ذكر فى (( الميزان ) )أنَّه (( لا يكاد يُعرف ) )بناءً على قاعدته الآنفة فى (( ديوان الضعفاء ) )، فقد أعاد ذكره فى (( الكاشف ) ) (1/434/1871) فقال: (( ثقة ) ).

وقد ذكر سعيدًا هذا البخارى فى (( التاريخ ) ) (3/463/1539) ، وابن أبى حاتم فى (( الجرح والتعديل ) ) (4/12/44) فلم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.

والخلاصة، فإن سعيد بن حيان التيمى، والد أبى حيان التيمى، ثقة مرضىٌّ، وإن تفرد عنه ابنه، وحديثه متلقى بالقبول.

[ ثانيًا ] محمد بن الزبرقان أبو همام الأهوازى، ثقة من رجال (( الصحيحين ) )، وثقه على بن المدينى، والبخارى، وابن حبان، والدارقطنى. وقال أبو حاتم الرازى: صالح الحديث صدوق. وقال أبو زرعة: صالح وسط. وقال النسائى: ليس به بأس. وقال ابن حبان: ثقة ربما أخطأ. ولأجل ذلك، وتوفيقًا بين كلام الأئمة، قال الحافظ ابن حجر (( التقريب ) ) (2/161) : (( صدوق ربما وهم ) )وفرقٌ بين هذا وبين ما نقله عنه الألبانى بالمعنى بقوله (( صدوق يهم ) )، فإن الحكم الصحيح ينبؤ عن قلة وهمه أو ندرته، بينما ينبؤ الثانى عن الكثرة واللزوم !!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت