قال إمام المحدثين، أبوعبد اللَّه البخارى (( الجامع الصحيح ) ) (6697،6696) :
حَدَّثنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاصِلٍ الأَحْدَبِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ الْيَوْمَ شَرٌّ مِنْهُمْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانُوا يَوْمَئِذٍ يُسِرُّونَ، وَالْيَوْمَ يَجْهَرُونَ } .
حَدَّثَنَا خَلَّادٌ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: { إِنَّمَا كَانَ النِّفَاقُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَإِنَّمَا هُوَ الْكُفْرُ بَعْدَ الْإِيمَانِ } .
حدَّثنى صدقة بنُ قوَّال. وكان لا يكذب قطُّ في الأقوال. قال: إنَّ قلبى لجريح. فقد انتشر الداءُ القبيح. الذى وردت بشأنه صادقاتُ الأخبار. بأنَّ أهله في الدرك الأسفل من النَّار. وكثر أشياعُه حتَّى بلغ السيلُ الزُّبى. وتحكموا في الرقاب والبلاد واستولوا على الوديان والرُّبَى. ولولا أنى على الحياة حريص. لأمليت من أخبارهم أقاصيص. وهاأنذا أبثك بعض ما عندى من اللأولاء. عن مضمون هذه القضية الشوهاء. بكلام أخشى لو سمعوه. أهدروا دمى وأهرقوه.
فقلت: قل وأنا لك الفدا. مما تخاف من كيد العدا. ولا تخشى في اللَّه لوما. فقد خاب من حمل ظلما. فبُثنى شكواك. واللَّه يرعانى ويرعاك.